مرآة كمالات الاسلام — Page 520
۵۲۰ مرآة كمالات الإسلام الله نشر في جريدته أن تحقق نبوءة إلهامية لأحد أو نيلها بالكشوف والمخاطبة مع أمر محال ، ولو ادّعى أحد ذلك فهو من المجانين، وإن أفكارًا كهذه من بوادر الجنون. وإذا ترسخت هذه الأفكار في الذهن فهو الجنون بعينه. لا أذكر جيدا كلمات السيد المحترم تحديدا، ولكن هذا كان ملخصها. على أية حال، لقد تأسفت كثيرا لسماع شخص مثل السيد المحترم يتفوه بهذه السرعة بأمور تعارض تعاليم الفرقان الحميد تماما، وهو الذي يدعي حب الإسلام ويتحمس لكتابة تفسير القرآن ويدعي الرصانة والمثابرة وحسن النية. لو لم يلتزم السيد المحترم السكوت بعد تفوهه بكلمات معارضة ومعتبرًا مدعي المكالمة الإلهية مجنونا، بل طلب مني دليلا على ادّعائي كما هو دأب محبي الصدق والمنصفين، لكان ذلك مدعاة لسروري. فلو كنت مخطئا لبُتَ في الأمر في الحال، وإن كان هو المخطئ لكانت عنده فرصة سانحة للتراجع عما قاله، ولاستفاد عامة الناس من هذه المناسبة بإمكانية أن يُبَتَّ في هذه المسائل التي تتصارع فيها الأقلام كل يوم. ولكنني أتأسف مرارا بأن السيد المحترم أيضا لم يتوجّه إلى هذا الطريق المستقيم. لقد فكرت كثيرا ماذا أن يكون السبب وراء ذلك، فلم أر صحيحا أن الدافع وراء ذلك أن السيد المحترم لا يحب الخوض في البحث مع كل من هبّ ودبّ؛ ذلك أن ادعاءاتي ليست بالعادية، بل هي ذائعة بين مئات آلاف الناس على الأقل إن لم تكن بين عشرات الملايين منهم. وبالإضافة إلى ذلك ينكر السيد المحترم الأنباء الإلهامية والخوارق أيضا بوجه عام، الأمر الذي لم يسلم منه الأنبياء أيضا كما يبدو لي من تأليفاته. فكم كان مستحسنا أن يأتيني السيد المحترم بهذه المناسبة لإزالة الشكوك التي تخالج قلبه حول نبوءات إلهامية لا أؤمن بها فقط، بل أدّعيها أيضا. وإن لم يثبت صدقي في ادّعائي لكنت جاهزا لتحمل أي عقوبة يقترحها السيد المحترم. ولكن لو تبين صدقي لكان عليه ألا عسی هو