مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 299 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 299

مرآة كمالات الإسلام ۲۹۹ كل زندةٍ متعسرة الاقتداح، وكل قلعةٍ مستصعبة الافتتاح، ومع ذلك مؤونة هذا التعليم قليلة، وأيامها ،معدودة وفوائدها جليلة، فليغبط الغابطون. يعصي أهله ولعمري إن هذا القوم قوم أرسله الله لنا ولخيرنا أبادوا من أبادنا، وقلدوا بالنعم أجيادنا، ووجب علينا شكرهم بالقلب واللسان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ فليتلقه المسلمون بالإجلال والإعظام ويحملوا نير طاعتهم على كاهل المبرة والإكرام ومن عصاهم منا أو خرج عليهم أو حاربهم فأولئك الذين اعتدوا حدود الله ورسوله، وأولئك هم الجاهلون. وحرامٌ على المؤمنين تجديفهم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم، وما كان لمؤمن ولا مؤمنة أن في المعروف ملكا يحفظ عرضه وماله، ويتحامى وعياله، ويُفشي الإحسان، ويُذهب الأحزان، وينشئ الاستحسان، فخذوا الفتوى أيها المستفتون فأذنوا بحكم الله ولا تميلوا إلى جذبات النفس، ولا تأذنوا بآراء العلماء الذين يفتون بغير علم فيضلون ويُضلون إننا لقد عاينا آلاء كثيرة ونعماء كبيرة من قيصرة الهند، فكيف ننساها ونكفر بها، وإن الله لا يرضى لعباده أن يكفروا وهم منعمون لا ريب في أن القيصرة أحد جناحي المسلمين، وحافظة آثار الإسلام، ومن الذين هم يحسنون وُجودها لنا بركة وجودها لنا ،مُزّنة ليست على أذيتنا براضية وقد عصمها الله من ظلم وتغاض، أوت أقوامًا متفرقة في ذيل فضفاض، كل حزب بعنايتها فرحون وأما فساد قسيسين وتطاولهم وهبوب سمومهم وشيوع ضلالات الفلاسفة وانتشار علومهم، فليس فيها دخل هذه المليكة مثقال ذرة، وهذه الدولة برية من الظن بحمايتها، بل هذه نتائج حرية قد أُعطي لكل قوم نصيب تام منها، وما أعطى قانون القيصرة حقا زايدا للقسيسين على المسلمين بل سواهما في ذلك، فلم يرتاب المرتابون؟ ومن فهم أن القسيسين شعبة من شعب هذه الدولة وأنهم يعظون بأمر القيصرة فقد ضل ضلالا بعيدًا، وصار من الذين يظلمون.