مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 274 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 274

٢٧٤ مرآة كمالات الإسلام ١٤٦ وأما الواقعة المسنونة المعلومة التي أراد الله أن يُريه غريبة نادرة فنظيره * في تعبرون، ١٤٧ القرآن واقعة حلم فرعون، إذ قال : إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضرٍ وأُخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا ، وكذلك رؤيا يوسف العليا إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين . ١٤٨ فهذه النظائر حاكمة بيننا وبين قومنا، وبيان شافٍ فيما كانوا فيه يختلفون. ويشابهها واقعة نزول المسيح. . أخفاها الله كما أخفى هذه الواقعات بالاستعارات، فافهموا إن كنتم تفهمون. ما كان من سنن الله أن يكشط أنباءه في كل وقت وزمان، بل ربما يبتلي عباده في بعض الأزمنة، ويكتم أنباءه ويومي إلى أسرار وهم لا يشعرون. وأما الواقعة التي هي غريبة نادرة، وأراد الله أن يريها مفهومة معلومة، فنظيرها في القرآن ما أخبر الله تعالى من آلاء الجنة وأنهارها، وألبانها وأشجارها وثمارها، ولحوم طير مما يعرفونه الخلق ويشتهون يخفي ما يشاء ويبدي. . وفي كل فعله مصالح وحكم وابتلاءات، ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظواهر الشريعة وقشورها، وهم عن لبوبها غافلون. وإذا كشف عليهم من سرّ فتزدري أعينهم ويظنون ظن السوء ويكفرون. وقالوا كيف تواردت أمةٌ على خطأ، وكيف نظن أنهم أخطأوا كلهم وأنتم المصيبون؟ يا حسرة عليهم لم لا يعلمون أن الله غالب على أمره، فإذا أراد أن يخبئ شيئا فلا يفهمه الفهمون. ويقرؤون سُنَنَه في القرآن ثم يغفلون. ألا يعلمون أن الله قد يخفي أمرًا على المقربين من الأنبياء فهم بإخفائه يبتلون؟ وما كان لأمة أن تسبق ١٤٦ كذا ورد في الأصل ١٤٧ سورة يوسف : ٤٤ ١٤٨ سورة يوسف:ه