مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 275 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 275

مرآة كمالات الإسلام ۲۷۵ الأنبياء في فهمها، وما كان الله أن يترك قوما بغير ابتلاء، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم ١٤٩ لا يُفتنون. إن الله يبتلي كل أمة بأنبائه الغيبية، وقد ابتلى الفاروق وأمثاله ، أ أنتم منهم تزيدون؟ ما لكم لا تخافون ابتلاء الله ولا تخشون؟ لعل نبأ نزول المسيح يكون فتنة لكم، ما لكم لا تتقون؟ أ أنتم أسلم فهما من الذين خلوا من قبل، أم لكم براءة من فتن الله ما لكم لا تتفكرون؟ وقد مضت ابتلاءات قبل هذا، فطوبى لقوم يفتحون الأبصار ويعتبرون. وقالوا كيف نؤمن بهذا المسيح وقد بشر لنا أنه ينزل عند منارة دمشق، وأنه يقتل الدجال، ويحارب الأعداء فهم يهزمون. وكذلك ينتضون حججا مغشوشة، ولقد ضل فهمهم فهم مخطئون ألا يعلمون أن المسيح الموعود يضع الحرب؟ ألا يقرؤون الصحيح للبخاري أو ينسون؟ ومن أين نبوا أن المسيح ينزل بدمشق التي هي الشام، وبأي دليل يوقنون؟ أَسارَ معهم رسول الله الله إلى دمشق، وأراهـم منـارة وموضع نزول، أو أراهم صورتها في شقة من قرطاس، فهم يعرفونها ولا ينكرون؟ أو قاعدة هي مصر أفضل من الحرمين ولها فضيلة على قرى أخرى ويسكن فيها الطيبون؟ وما يغرتهم ما جاء في أحاديث نبينا لفظ دمشق، فإن له مفهوما عاما، وهو مشتمل على معان كما يعرفها العارفون فمنها اسم البلدة، ومنها اسم سيد قوم من نسل کنعان، ومنها ناقة وجمل، ومنها رجل سريع العمل باليدين، ومنها معان أخرى. فما الحق الخاص للمعنى الذي يصرون عليه وعن غيره يعرضون؟ ١٥٠ وكذلك لفظ المنارة التي جاء في الحديث. . فإنه يعنى به موضع نور، وقد يطلق على علم يهتدى به. فهذه إشارة إلى أن المسيح الآتي يُعرف بأنوار تسبق دعواه، ١١٩ سورة العنكبوت: ٣ ١٥٠ سهو، والصحيح الذي.