مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 273 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 273

مرآة كمالات الإسلام ۲۷۳ ويشابه هذه الواقعة واقعة الدجال، فإنها جعلت مخوّفةً مهيبة، وشُدِّد فيها ومُلِئَ الرعب فيها، وأعلي أمرها إلى الانتهاء، وما هي إلا سلسلة ملتئمة من هـمـم دجالية، وما فيها من الألوهية رائحة، ولا من صفات الله نصيب، إن هي إلا سلسلة الفتن والمكايد ودعوات الضلالة، ابتلاءً من الله الأغنى وكيف يمكن أن يحدث شريك البارئ، ويتصرف في ملكوت السماوات والأرض، وتكون معه جنة ونار، وجميع خزائن الأرض، ويطيع أمره سحاب السماء وماء البحر وشمس الفلك، ويحيي ويميت؟ سبحانه لا شريك له. . تقدس وتعالى. كلا. . بل هي استعارة لطيفة مخبرة من وجود قوم يعلون في الأرض ومن كل حدب ينسلون. وهم قوم النصارى الذين لهم سابقة في التلبيس وعجائب الصنع، وعمروا الأرض أكثر مما عمرت من قبل، وترون في أعمالهم الخوارق كأنهم يسحرون. أخذ الخلق حيرة من إيجاداتهم، ونوادر صناعاتهم، وأضلوا خلقا كثيرا مما يصنعون ومما يمكرون أحاطت تلبيساتهم على الأرض، ونجسوا وجهها، وأخلطوا الباطل بالحق، ويدع ون الناس إلى الشرك والإباحة والدهرية، وكذلك يفعلون وكيف يمكن أن يحدث الدجال من قوم اليهود وقد ضربت الذلة والمسكنة عليهم إلى يوم القيامة، فهم لا يملكون الأمر أبدا ولا يغلبون. ألا تقرؤون وعد الله. . أعني قوله: وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا)). ١٤٥ ألا تتفكرون؟ ألا تتدبّرون في القرآن كيف وضع كل غير الله تحت أقدامنا وبشرنا بعلو كلمة التوحيد إلى يوم القيامة، فكيف يزيغ قلوبكم وتؤمنون بما يعارض القرآن وتلحدون؟ أيجعل الله لذاته شريكا في آخر الزمان ولو إلى أيام معدودات؟ ألا ساء ما تحكمون! ١٤٥ سورة آل عمران: ٥٦