مرآة كمالات الاسلام — Page 214
٢١٤ مرآة كمالات الإسلام هنا يمكن أن يتساءل الباحث عن الحق؛ ما هي القرائن في القرآن الكريم للإيمان بادعاء المسيح الموعود ؟ لأنه لا بد من وجود القرائن للإيمان بصدق المدعي، وخاصة في هذا العصر المليء بالزيف والزور والمكر السيئ ،والخيانة، والادعاءات الباطلة الحامية الوطيس بوجه عام. يكفيني أن أقول في جواب هذا التساؤل بأن الأمور التالية هي بمنزلة العلامات والقرائن للباحث عن الحق: (۱) نبوءة للنبي ﷺ قد بلغت مبلغ التواتر من حيث المعنى؛ والمراد أنها وعد الله تعالى بأن يبعث على رأس كل قرن من يجدد له دينه، ويزيل منه التشويهات التي أضعفته ويعيده إلى قوته الأصلية فكان ضروريا من منطلق هذه النبوءة أن يُبعث من الله تعالى على رأس القرن الرابع عشر أيضا شخص لإصلاح المفاسد السائدة. فبعثت أنا العبد الضعيف في الوقت المناسب تماما. وقد شهد مئات الأولياء من قبل في إلهاماتهم أن مجدد القرن الرابع عشر سيكون المسيح الموعود. وتعلن الأحاديث الصحيحة أيضا بأعلى صوتها بأن المسيح الموعود سيظهر بعد القرن الثالث عشر. أليس إعلاني هذا في وقته ومحله المناسب تماما؟ هل يمكن أن يذهب قول رسول الله سدى؟ لقد أثبت أنه لو افترضنا جدلا أن المسيح الموعود لم يُبعث على رأس القرن الرابع عشر لبطل العديد من نبوءات النبي الا الله ولعدَّ مئات الصلحاء والملهمون كاذبين. (۲) يجب الانتباه أيضا إلى أنه حين يُسأل علماؤنا من الذي ادعى سوى هذا العبد الضعيف أنه مجدد القرن الرابع عشر ؟ ومن أعلن مجيئه من الله تعالى وادعى أنه ملهم ومبعوث من الله؟ يصابون بسكوت مطبق ولا يستطيعون أن يقدموا شخصا ادعى ذلك. وليكن معلوما أيضا أن الإعلان يكون المرء المسيح الموعود" ليس أكبر من الادعاء بكونه ملهما ومجددا من الله. من الواضح تماما أن من يحظى بشرف المكالمة