تحفہٴ بغداد — Page 9
روحانی خزائن جلدے ۹ تحفة بغداد عليه السلام إلا إجماليا وكانوا يؤمنون بالنزول مجملا ويفوضون تفاصيلها إلى الله خالق السماوات والأرضين۔ وكيف يجوز نزول المسيح عليه السلام على المعنى الحقيقى والله قد أخبر في كتابه العزيز أنه توفى ومات؟ وقال : يُعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيْكَ وَرَافِعُكَ إِلَى ! وقال : فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ! وقال: فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ۔ وقال : وَحَرُمُ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْتُهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } وقال: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۔ يعنى ماتوا كلهم كما استدل به الصديق الأكبر عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فما بقى شك بعد ذلك في وفاة المسيح وامتناع رجوعه إن كنتم بالله و آياته مؤمنين ۔ وقد ختم الله برسولنا النبيين وقد انقطع وحى النبوة فكيف يجيء المسيح ولا نبي بعد رسولنا ؟ أيجيء معطلا من النبوة كالمعزولين؟ وقد بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسيح الأتى يظهر من أمته وهو أحد من المسلمين۔ وفي الصحاح أحاديث صحيحة مرفوعة متصلة شاهدة على وفاة عيسى عليه السلام خصوصًا في البخاري بيان مصرح في هذا الأمر۔ فالعجب كل العجب على فهم رجل يشك في وفاته بعد كتاب الله ورسوله 1 ال عمران : ۵۶ - المائدة : ۱۱۸ ۳ الزمر : ۴۳ الانبياء : ۹۶ ۵ ال عمران : ۱۴۵ اعنى صحيح البخاري