تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 8 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 8

روحانی خزائن جلدے تحفه بغداد عینک و هداك لا تخوفني من سيف بتارٍ ولا رمح ولا نار وقد قتلنا قبل سیفک بسيف لا تعلمه وذقنا طعم نار لا تعرفها وإنا إن شاء الله بعد ذلك من المنعمين ۔ أيها العزيز إن الذين أخلصوا قلوبهم الله وأسلموا وجوههم لله وشربوا كأسا من حُبّ الله فلا يضيعهم الله ربهم ولا يتركهم مولاهم ولو عاداهم كل ورق الأشجار وكل قطرة البحار وكل ذرة الأحجار وكل ما في العالمين۔ بل الذين يطيعونه ولا يبتغون إلا مرضاته هم قوم لا يحزنهم إلا فراقه وإذا وجدوا ما ابتغوا فلا يبقى لهم هم ولا غم بعد ذلك ولو قتلوا وأحرقوا ولا يضرهم سب قوم ولا لعن فرقة ويجعل الله كل لعنة بركـ بركة عليهم وكل سب رحمة في حقهم۔ ألا يعلم ربنا ما في صدورنا ؟ أأنت أعلم منه؟ فلا تكن من المستعجلين۔ يا أخى ما تركتُ السبيل وما عاصيتُ الرب الجليل۔ وليس كتابنا إلا الفرقان الكريم وليس نبينا ومحبوبنا إلا المصطفى الرحيم ولعنة الله على الذين يخرجون عن دينه مثقال ذرة فهم يدخلون جهنم ملعونين۔ ولكن يا أخي إن في كتاب الله نكانًا ومعارف لا يزاحمها عقيدة ولا يناقضها حكم ولا يُلقاها من الأمم إلا الذي وجد وقت ظهورها وكان من المنقطعين المبعوثين۔ ولله أسرار وأسرار وراء أسرار لا تطلع نجومها إلا في وقتها فلا تجادل الله في أسراره۔ أتجترء على ربك وتقول لما فعلت كذا ولم ما فعلت كذا؟ يا أخي فوض غيب الله إلى الله ولا تدخل في غيوبه ولا تزخ دقائق المعارف التي دق مأخذها في ظواهر الشرع ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم و ثبت نفسک علی سبيل المتقين۔ ما كان إيمان الأخيار من الصحابة والتابعين بنزول المسيح