تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 170 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 170

روحانی خزائن جلدے ۱۷۰ حمامة البشرى الخسران والتباب فيصيرون من الهالكين ۔ ومن المعلوم أن الرجل الذى خالف الحق وخالف الذي يدعو إلى الحق على بصيرة، فلا بد له أن يقع فى هوة الخطايا، فإنه خالف المحفوظ المصيب المؤيد من الله ۔ ثم معلوم أن المخالفة إذا بلغت منتهاها، فتزيد شقاوة المخالف يوما فيوما، فيكون حريصًا على رد كل كلمة الحق والحكمة والصداقة التي أعطيت لإمام الزمان، بل هذا هو النتيجة الضرورية اللازمة لكمال العناد، فإن العناد إذا بلغ كماله فيجترء المعاند لشدة عـنـاده يــومـا فـيـومـا عـلـى المخالفة حتى يقع يوما في مخالفة عظيمة تُهلِكه وتسلب إيمانه، فيلحق بالمخذولين ۔ ألا ترى أنك إذا اخترت طريقا على وجه البصيرة وتعلم أنه طريق مستقيم يوصلك إلى منزلک و دارک سالما غانما، ومعك في سفرك عدو شقی، فحمله عداوتك على أن يختار لنفسه طريقا آخر يُخالف طريقك مع أن فيه قطاع الطريق وسباع وأفاعي و آفات أخرى، فلا شك أنه ألقى نفسه إلى التهلكة، فإن هلك فما كان سبب هلاكه إلا مخالفتك فتدبَّرُ واتق الله ولا تكن إلا مع الصادقين ۔ ولا تؤذ صادقا ولا تُعنِ الذي أبلى في هیجائه، بل لا تكن من الذين هم نظارة ذلك الحرب، ورضوا بالطعن والضرب، وأفاضوا في سماع كلمات فيها استخفافه، وتُب مع الذي تاب، فإن الصالحين قوم إذا أراد الله نصرهم فيخلق من لدنه الأسباب ويُبدى العجاب، ويأتي المعادين من حيث لا يعلمون، ولا يُخزى عباده المحبوبين ۔ فأوصيك أن لا تمارهم، ولا تخالف قولهم بفهم أنحل وعقل أقحل، ولن تبلغ أفهامهم وعلومهم، ولو كان عندك جبل من الكتب، فإنهم يُؤتون علمًا وفهما من لدن ربهم ، وتُنوّر أفهامهم، وتُصفى عقولهم، وتُوسع مداركهم، ويعصمهم ج يدالربّ من كل مزلّة، وربما تسمع من أفواههم كلمات هي عندك كلمات