تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 83

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۸۳ تذكرة الشهادتين و هذه هي حقيقة نزولى من السماء ، فإني لا أغلب بالعساكر الأرضية بل ۸۱ بملائكة من حضرة الكبرياء۔ قيل ما معنى الدعاء بعد قدر لا يُردّ، وقضاء لا يُصَدِّ؟ فاعلم أن هذا السرّ مورٌ تضلّ به العقول، ويغتال فيه الغول، ولا يبلغه إلا من يتوب، ومن التوبة يذوب، فلا تزيدوا الخصام أيها اللئام، وتلقفوا منى ما أقول، فإني عليم ومن الفحول ، وليس لكم حظ من الإسلام إلا ميسمه ، أولبوسه ورسمه، فمن أرهف أذنه لسمع هذه الحقائق، وحفد إلينا كاللهيف الشائق ، فسأخفره بما يَسْرُو ريبته، ويملأ عيبته ، وهو أن الله جعل بعض الأشياء معلقًا ببعضها من القديم، وكذالك علق قدره بدعوة المضطر الأليم ۔ فمن نهض مهرولا إلى حضرة العزّة ، بعبرات متحدّرة ودموع جارية من المقلة ، وقلب يضجر كأنه وضع على الجمرة ، تحرك له موج القبول من الحضرة، ونُجى من كرب بلغ أمره إلى الهلكة ، بيد أن هذا المقام، لا يحصل إلا لمن فني في الله وآثر الحبيب العلام، وترك كلما يشابه الأصنام، ولبى نداء القرآن، وحضر حريم السلطان ، وأطاع المولى حتى فنى ، ونهى النفس عن الهوى ، وتيقظ في زمن نعس الناس، وعاث الوسواس ، ورضى عن ربه وما قضى، وألقى إليه العُرَى ، وما دنّس نفسه بالذنوب ، بعد ما أُدخِلَ في ديار المحبوب، بقلب نقي، وعزم قوى، وصدق جلى، أولئك لا تضاع دعواتهم، ولا تُردّ كلماتهم، ومن آثر الموت لِرَبِّه يُرَدّ إليه الحياة، ومن رضى له ببخس ترجع إليه البركات، فلا تتمنوه وأنتم تقومون خارج الباب، ولا يُعطى هذا العلم إلا لمن دخل حضرة رب الأرباب، ثم يُؤخذ هذا اليقين عن التجاريب ، والتجربة شيء يفتح على الناس باب الأعاجيب، والذي لا يقتحم تنوفة السلوك، ولا يجوب موامى الغربة لرؤية ملك الملوك، فكيف تكشف عليه أسرار الحضرة، مع عدم العلم وعدم التجربة؟ وأما من سلک مسلک العارفین،