سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 338 of 512

سرّالخلافة — Page 338

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۳۸ سر الخلافة زعمتم يا عدا الثقافة أن مصداقها غيره بعد عصره فأتوا بفص خبره إن كنتم صادقين۔ وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فلا تكونوا أعداء الأخيار، واقطعوا خصـامـا متـطـائـر الشرار۔ وما كان لمؤمن أن يركن إلى اشتطاط اللدد، ولا يدخل باب الحق مع انفتاح السدد۔ وكيف تلعنون رجلا أثبت الله دعواه، وإذا استعدى فأعداه وأرى الآيات لعدواه ، وطَرَّ مكر الماكرين، وهو نجي الإسلام من بلاء هاضَ وجورٍ فاضَ ، وقتل الأفعى النضنا، وأقام الأمن والأمان، وخيب كل من مان، بفضل الله رب العالمين۔ وللصديق حسنات أخرى وبركات لا تعد ولا تحصى، وله منن على أعناق المسلمين، ولا ينكرها إلا الذى هو أول المعتدين۔ وكما جعله الله موجبا لا من المؤمنين ومطفاءً لنيران الكافرين والمرتدین، کذلک جعله من أوّل حماة الفرقان وخدام القرآن ومُشيعي كتاب الله المبين۔ فبذل سعيه حق السعي في جمع القرآن و استطلاع ترتيبه من محبوب الرحمن، وهملت عيناه لمواساة الدين ولا همول عين الماء المعين۔ وقد بلغت هذه الأخبار إلى حد اليقين، ولكن التعصب تعقّرَ فِطنَ المتدبرين۔ وإن كنت تريد أصل الواقعات ولب النكات، فاربأ بنفسك أن تنظر بحيث يغشاک درن التعصبات۔ وإياك وطرق التعسفات، فإن النصفة مفتاح البركات، ولا ترحض عن القلب قشف الظلمة إلا نور العدل والنصفة۔ وإن العلوم الصادقة والــمـعـارف الصحيحة رفيعة جدًّا كعرش حضرة الكبرياء ، والنصفة لها كسلم الارتقاء ، فمن كان يرجو حل المشكلات وقنية النكات، فليعمل عملا صالحًا ويتق التعسّف والتعصبات وطرق الظالمين۔ ومن حسنات الصدّيق ومزاياه الخاصة أنه خُص لمرافقة سفر الهجرة، وجعل شريك مضائق خير البرية و أنيسه الخاص في باكورة المصيبة ورد في اقرب الموارد استعداه: استغاثه واستنصره ، يقال : استعديت على فلان الامير فأعدانى أى استعنت به عليه فأعانني عليه۔ والعدوى بمعنى المعونة۔ (الناشر)