نورالحق حصہ دوم — Page 378
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۷۸ سر الخلافة البخاري وكثيرا من أكابر الأئمة وفضلاء الأمة، كانوا مقرين بموت عيسى ومع ذلك كانوا يؤمنون بنزول عيسى الذي أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أنكر أحد هذين الأمرين وما تكلم، وكانوا يُفوّضون التفاصيل إلى الله ربّ العالمين، وما كانوا في هذا مجادلين۔ ثم خلف من بعدهم خلف وسواد أقلف و فيج أعوج وأجوف، يجادلون بغير علم ويفرّقون، ولا يركنون إلى سلم ويكفرون عباد الله المؤمنين۔ فحاصل الكلام في هذا المقام أن الله كان يعلم بعلمه القديم أن في آخر الزمان يُعادى قوم النصارى صراط الدين القويم، ويصدون عن سبل الرب اد الكريم، ويخرجون بإفك مبين۔ ومع ذلك كان يعلم أن في هذا الزمان يترك المسلمون نفائس تعليم الفرقان، ويتبعون زخارف بدعات ما ثبتت من الفرقان، وينبذون أمورًا تُعين الدين وتحبّر حلل المؤمنين۔ وتسقطون * في هوة محدثات الأمور وأنواع الأهواء والشرور، ولا يبقى لهم صدق ولا ديانة ولا دين، فقدر فضلا ورحمة أن يرسل في هذا الزمان رجلا يصلح نوعى أهل الطغيان، ويتم حجة الله على المبطلين۔ فاقتضى تدبيره الحق أن يجعل المرسل سَمِيَّ عيسى لإصلاح المتنصرين، ويجعله سَمِيَّ اَ سمى أحمد التربية المسلمين، ويجعله حاذيًا حذوهما وقافيًا خطوهما، فسماه بالاسمين المذكورين، وسقاه من الراحين، وجعله دافع هم المؤمنين و رافع فتن المسيحيين۔ فهو عند الله عيسى من جهة، وأحمد من جهة، فاترُكِ السبل الأخياف وتجنب الخلاف والاعتساف، واقبل الحق ولا تكن كالضنين۔ والنبي صلى الله عليه وسلم كما وصفه بصفات المسيح حتی سماه عیسی کذلک وصفه بصفات ذاته الشريف حتى سماه أحمد و مشابها بالمصطفى، فاعلم أن هذين الاسمين قد حصلا له باعتبار توجه التام إلى الفرقتين، فسماه أهل السماء عيسى باعتبار توجهه کیا سهو الناسخ والصحيح "يسقطون"۔ (الناشر) یک