نورالحق حصہ دوم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 377 of 512

نورالحق حصہ دوم — Page 377

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۷۷ سر الخلافة النبي وابن العباس أنه الإماتة وليس ما سواه؟ وما بقى في معناه شك ولا ريب للمؤمنين۔ وهل يستوى المتشابهات والبينات والمحكمات؟ كلا۔ لا تستوى أبدا، ولا يتبع المتشابهات إلا الذي في قلبه مرض وليس من المطهرين۔ فالتوفي لفظ محكم قد صرح معناه وظهر أنه الإماتة لا سواه، والنزول لفظ متشابه ما توجّه إلى تفسيره خاتم الأنبياء ، بل استعمله في ﴿۵۰﴾ المسافرين۔ ومع ذلك إن كنت يصعب عليك ذکر مجدد آخر الزمان باسم عيسى في أحاديث نبى الإنس ونبي الجان ويغلب عليك الوهم عند تعميم المعنى، فاعلم أن اسم عيسى جاء في بعض الآثار بمعان وسيعة عند العلماء الكبار، وكفاک حدیث ذكره البخاري في صحيحه مع تشريحه من العلامة الزمخشرى و كمال تصريحه، وهو أن كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أُمُّه إلا مريم وابنها عيسى۔ وهذا يُخالف نص القرآن إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَنٌ ، وآيات أُخرى ، فقال الزمخشري إن المراد من عيسى وأُمه كلُّ رجل تقى كان على صفتهما وكان من المتقين المتورعين۔ فانظر كيف سمى كل تقى عيسى، ثم انظر إلى إعراض المنكرين۔ وإن قلت أن الشهادة واحدة ولا بدّ أن تزيد عليه شاهدًا أو شاهدةً، فاسمع وما أخال أن تكون من السامعين۔ اقرأ كتاب "التيسير بشرح الجامع الصغير للشيخ الإمام العامل والمحدث الفقيه الكامل عبد الرؤوف المناوى رحمه الله تعالى وغفر له المساوى وجعله من المرحومين۔ إنه ذكر هذا الحديث في الكتاب المذكور وقال ما جاء في الحديث المزبور من ذكر عيسى وأُمّه فالمراد هما ومن في معناهما ۔ فانظر بإمعان العينين كيف صرح بتعميم هذين الاسمين، فما لك لا تقبل قول المحققين۔ وقد سمعت أن الإمام مالكا وابن قيم وابن تيمية والإمام الحجر : ۴۳