لیکچر لدھیانہ — Page 109
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۱۳ علامات المقربين كَادُلَم بل يبيضون۔ ومن علاماتهم أنهم لا ينكرون كلمة الحق وإمام الزمان ولو يُلقون في النيران، ولا يضيعون إيمانهم ولويُقتلون بالسيوف المصقولة أو يُرجمون، يُعجب الملائكة صدقهم وفى السماءِ يُحمدون ۔ أولئك قوم سبقوا كل هد وليسوا كهد، ودعثروا قصر وجودهم لحب يؤثرون ۔ إن الله وملائكته يصلون عليهم والصلحاء والأبدال أجمعون ۔ صدقوا فيما عاهدوا، وقضوا نحبهم لوجه الله، فالإيمان ذالك الإيمان، فطوبى لقوم به يتصفون۔ إن مثلهم كمثل عبد اللطيف الذي كان من حزبي وكان من أرض بلدة كابل ، وكان زعيم القوم وسيدهم وأمثلهم وأعلمهم وأتقاهم وأشجعهم وبدؤهم في السؤدد وأبهاهم، إنه أرى هذا الإيمان۔ وهددوه بوعيد الرجم ليترك الحق فآثر الموت وأرضى الرحمان، ورحم بحكم الأمير فرفعه الله إليه، إن في ذالك لنموذجا لقوم يغبطون۔ إن الذين يُقتلون في سبيل الله لا تحسبوهم أمواتا بل أحياء عند الله يرزقون، ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا أليما، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ۔ إن السماء بكت لذالك الشهيد وأبدت له الآيات، ١٠٨ وكان قدرًا مفعولا من الله خالق السموات، وقد أنبأني ربي في أمره قبل هذا بوحيه المبين، كما أنتم تقرء ونه في البراهين أو تسمعون، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولما رحل الشهيد المرحوم من دار الفناء ، وسلّم روحه إلى ربه