خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 10

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۱۰ خطبه الهاميه ايام اللـه قـداتـت وحسرات على الذي ابي۔ ولا يفلح المعرض حيث أتى۔ والحق والحق اقول ان مجئ المسيح من هذه الامة كان امرا مفعولا من الحضرة من مقتضى الغيرة۔ وكان قدّر ظهوره من يوم الخلقة۔ والسرفيه ان الله اراد ان يجعل اخر الدنيا كأولها فى نفى الغير والمحوفى طاعة الحضرة الاحدية۔ واسلاك الناس في سلك الوحدة الطبعية بعدما دعوا الى الوحدة القهرية۔ وكان الناس مفترقين الى الفرق المختلفة۔ والأراء المتنوعة۔ والاهواء المتخالفة۔ ومطيعين للحكومة الشيطانية الدجالية الظـلـمـانـيـة۔ ومـاكـانـوا مـنـفكين حتى تنزل عليهم فوج من السكينة۔ والشيطان الذي هو ثعبان قديم ودجال عظيم ماكان مخلصهم من اسره۔ وكان يريد ان ياكلهم كلهم ويجعلهم وقود النار لانه نظر الى ايامه و رأَى انه مابقی من ايام الانظار الا قليلا فخاف ان يكون من المغلوبين بمالم يكن من المنظرين إلا الى هذا الحين فرأى انه هالك باليقين فاراد ان يصول صولا هو خاتم صولا ته وأخـر حـركـاتـه فـجـمـع كـلـمـا عنده من مكائده وحيله وسلاحه وسائر الآلات الحربية۔ فتحرك كالجبال السائرة۔ والبحار الزاخرة بجميع افواجه ليدخل حمى الخلافة مع ذرياته۔ فعند ذالك انزل الله مسيحه من السماء بالحربة السماوية۔ ليكون بين الكفر والايمان فيصلة القسمة۔ وانزل معه جنده من آياته وملائكة سماواته۔ فاليوم يوم حرب شديد وقتال عظيم بين الداعي الى الله وبين الداعي الى غيره۔ انها حرب ماسمع مثلها في اول الزمن ولا يسمع بعده۔ اليوم لا يترك الدجال المفتعل ذرة من مكائده الا يستعملها۔ ولا المسيح المبتهل ذرة من الاقبال على الله والتوجه الى المبدء الا ويستوفيها۔ ويحاربان حربًا شديدًا حتى يعجب قوتهما وشدتهما كل من في السماء وترى الجبال قدم المسيح ارسخ من قدمها ۔ والبحار قلبه ارق واجراى من ماءها۔ وتكون محاربة شديدة وتنجر الحرب الى اربعين سنة من يوم ظهور المسيح حتى يُسمع دعاء المسيح لتقواه و صدقه۔ وتنزل ملائكة النصرة ويجعل الله الهزيمة على الثعبان وفوجه منة