کرامات الصادقین — Page 110
روحانی خزائن جلدے ۱۱۰ كرامات الصادقين المدونة عن الثقات وما توجهوا إلى عشر آبائهم وجهل علمائهم وتشريقهم وتغريبهم من مراكز تعاليم النبيين وتيههم في كل واد هائمين۔ والعجب من فهمهم وعقلهم أنهم يعلمون أن الله كامل تام لا يجوز فيه نقص وشُنعة وشحوب وذهول وتغير وحؤول ثم يُجوّزون فيه كثيرا منها وينسبون إليه كل شقوة وخسران وعيب ونقصان ويكذبون ما كانوا صدّقوه أولا ويهدون كالمجانين۔ وفي لفظ الحمد لله تعليم للمسلمين أنهم إذا سئلوا وقيل لهم من إلهكم فوجب على المسلم أن يجيبه أن إلهى الذى له الحمد كله وما من نوع كمال وقدرة إلا وله ثابت فلا تكن من الناسين۔ ولو لاحظ المشركين حظ الإيمان وأصابهم طل من العرفان لما طاح بهم ظن السوء بالذي هو قيوم العالمين۔ ولـكـنـهـم حسبوه كرجل شاخ بعد الشباب واحتاج بعد صمديته إلى الأسباب ووقعت عليه شدائد نُحول وقُحول وقَشَفُ مُحول ووقع في الإتراب بل قرب من التباب وكان من المتربين۔ ۳ ۲ لد رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ اعلم أولا أن العالم ما يُعلم ويُخبر عنه وما يدل على الصانع الكامل الواحد براند المدبّر بالإرادة ويلتحص الطالب إلى الإيمان به وينصبه إلى المؤمنين۔ وأما خبايا أسرار أسماء ذكرها الله تعالى في هذه الآيات وأودعها أنواع النكات فأصغ إلى أكشف لك قناعها إن كنت استمحتنى وجئتني كالمخلصين۔ فاعلم أن هذه الصفات عيون الفيوض الله الكاملة النازلة على أهل الأرض والسماء وكلُّ صفة منبع لقسم فيض بترتيب أودع الله آثارها في العالم ليرى توافق قوله بفعله وليكون آية للمتفكرين۔ فالقسم الأول من أقسام الصفات الفيضانية صفة