کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 108 of 417

کرامات الصادقین — Page 108

روحانی خزائن جلدے ۷۰۱ كرامات الصادقين ولا في الأرضين إلا وتجدها في وجهي وإن أردت إحصاء محامدى فلن تحصيها وإن فكرت بشق نفسك و کلفت فیها کالمستغرقين۔ فانظر هل ترى من حمد لا يوجد فى ذاتي۔ وهل تجد من كمال بعد منى ومن حضرتي۔ فإن زعمت کذالک فما عرفتني وأنت من قوم عمين۔ بل إنني أعرف بمحامدي و کمالاتي ويُرى و ابلی بسُحُبِ برکاتی فالذين حسبوني مستجمع جميع صفات كاملة وكمالات شاملة وما وجدوا من كمال وما رأوا من جلال إلى جولان خيال إلا ونسبوها إلى وعزوا إلى كل عظمة ظهرت في عقولهم و أنظارهم وكل قدرة تراءت أمام أفكارهم فهم قوم يمشون على طرق معرفتي والحق معهم وأولئك من الفائزين۔ فقوموا عافاكم الله واستقرئوا محامده عزَّ اسمه وانظروا وأمعنوا فيها كالأكياس والمتفكرين۔ واستنفضوا واستشفوا أنظاركم إلى كل جهة كمال وتحسسوا منه في قيض العالم ومحه كما يتحسس الحريص أمانيه بشحه فإذا وجدتم كماله التام ورياه فإذا هو إيّاه وهذا سر لا يبدو إلا على المسترشدين۔ فذالكم ربكم ومولاكم الكامل المستجمع لجميع الصفات الكاملة والمحامد التامة الشاملة ولا يعرفه إلا من تدبر فى الفاتحة واستعان بقلب حزين۔ وإن الذين يُخلصون مع الله نية العقد ويعطونه صفقة العهد ويُطهّرون أنفسهم من الضغن والحقد تُفتح عليهم أبوابها فإذا هم من المبصرين۔ ومع ذلك فيه إشارة إلى أنه من هلك بخطاه في أمر معرفة الله تعالى أو اتخذ إلها غيره فقد هلك من رفض رعاية كمالاته وترك التأنق في عجائباته