کرامات الصادقین — Page 69
روحانی خزائن جلدے ۶۹ كرامات الصادقين وأقول ما تقول وفي كلّ وادٍ معك أجول وإنى إن شاء الله من الغالبين۔ فأشاع ﴿۲۷﴾ في شياطينه أنه قرن مجالى و قرین جدالی فلزقت به كالداء العضال لیبارزنی للنضال إن كان من الصادقين۔ فخاف وأبى ونحت الحيل وتولى ولا يفلح الكاذب حيث أتى - فألهمني ربی طریقا آخر ليهلك من كان من الهالكين وهو أنني نظمت في هذه الأيام قصائد وثقفتها في ثلاثة أيام أو أقل منها والله عـلـيـه شــاهــد و هـو خـيــر الشـاهـديـن۔ وزينتها بالنكات المهذبة والاستعارات المستعذبة ملتزما جد القول وجزله وأيدنى ربى وعلمني سبلها وإن كنت من الأميين۔ فالآن وجب على الشيخ المذكور أن يُناضلني في ذلك وينظم قصيدة في تلك الأمور بعدة أبيات هذه القصائد وأساليب بلاغتها فإن أتم شرطي فله ألف من الدراهم المروجة إنعامًا منى عليه ولكل من ناضلني من العلماء المكفرين۔ ومع ذلك أوتيهم موثقا من الله لأكتب لهم بعد غلبهم كتابا فيه أُقرّ بأنهم العالمون الأدباء وإنى من الجاهلين الكاذبين المفترين۔ ولكن لا يجب على إيفاء هذا الشرط وأداء هذا الإنعام إلا بعد شهادة فرسان الصناعة وأرباب البراعة وتصديق من كان جهبذ تنقيد الكلام من الأدباء الماهرين۔ وإن لم يفعلوا ولن يفعلوا فاعلموا أنهم من الكاذبين الجاهلين المفندين۔ وهذا آخر الحيل لسبر قليب ذلك الشيخ المضل فإنه أهلك خَلقًا كثيرا بغوائله فظلوا عُميًا وعُورًا وكانوا على علمه متكئين۔ وأرجو بعد ذلك أن ينجيهم الله من شره وهو خير المنجين۔ والآن أكتب قصيدتي وما توفيقي إلا بالله الذي هو ربی و ناصرى ومعلمي في كل حين۔