اتمام الحجّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 346 of 512

اتمام الحجّة — Page 346

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۴۶ سر الخلافة وظهرا كالأسود عند تلقى القوافل والجنود من ذوى الكفر والصدود، حتى غلب الإسلام وانهزم الجمع، وانزوى الشرك وانقمع، وأشرقت شمس الملة والدين۔ وكانت خاتمة أمرهما جوار خير المسلمين، مع خدمات مرضية في الدين، وإحسانات ومنن على أعناق المسلمين۔ وهذا فضل من الله الذى لا تخفى عليه الأتقياء، وإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ، من اعتلق بذيله مع كمال ميله، فإن الله لن يضيعه ولو عاداه كل ما في العالمين، ولا يرى طالبه خسرًا ولا عسرًا ولا يذر الله الصادقين۔ الله أكبر ما أعظم شأن سرهما وصدقهما دفنوا في مدفن لو كان موسى وعيسى حيين لتمناها غبطة، ولكن لا يحصل هذا المقام بالمنية، ولا يعطى بالبغية، بل هي رحمة أزلية من حضرة العزة، ولا تتوجه إلا إلى الذين توجهت العناية إليهم من الأزل، وحفّت بهم ملاحف الفضل۔ فقضيت العجب كل العجب أن الذين يُفضّلون عليا على الصديق لا يرجعون إلى هذا التحقيق، ويتهافتون على ثناء المرتضى ولا ينظرون مقام الصديق الأتقى۔ فاسأل الذين يكفرون الصديق ويلعنون، وسيعلم الذين ظلموا بأى منقلب ينقلبون۔ إن الصديق والفاروق كانا أميرا ركب علوا الله قننا على ودعوا إلى الحق أهل الحضارة والفلا، حتى سرت دعوتهم إلى بلاد قصوى، وقد أُودعت خلافتهما لفائف ۲۵ ثمرات الإسلام، وضمخت بالطيب العميم بأنواع فوز المرام۔ وكان الإسلام في زمن الصديق متألّما بأنواع الحريق، وشارف أن تُشنّ على سربه فوج الغارات، وتنادى عند نهبه يا للثارات، فأدركه الرب الجليل بصدق الصديق، وأخرج بعاعه من البئر العميق، فرجع إلى حالة الصلاح من مَحَلَّةٍ نازحة، وحالة رازحة، فأوجب لنا الإنصاف أن نشكر هذا المعين ولا نبالي المعادين۔ فإياك أن تلوى عذارك عمن نصر سیدک و مختارک و حفظ دینک و دارک، وقصد الله فلاحك وما