اتمام الحجّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 289 of 512

اتمام الحجّة — Page 289

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۸۹ اتمام الحجة يبلى عباده في كل زمان، وكل يوم هو في شان ۔ وأُقسم بعلام المخفيات، ومُعين الصادقين والصادقات، أنى من الله رب الكائنات۔ ترتعد الأرض من عظمته، وتنشق السماء من هيبته، وما كان لكاذب ملعون أن يعيش عمرا مع فريته، فاتقوا الله وجلال حضرته۔ ألم يبق فيكم ذرّة من التقوى؟ أنسيتم وعظ كف اللسان وخوف الـعـقبـي؟ يا أيها القانون ظن السوء ۔ تعالوا ولا تفرّوا من الضوء۔ يا قوم إنى من الله۔ إنى من الله۔ إنى من الله، وأشهد ربي أني من الله۔ أؤمن بالله وكتابه الفرقان، وبكل ما ثبت من سيّد الإنس ونبي الجان۔ وقد بعثت على رأس المائة، لأجدد الدين وأنور وجه الملة، والله على ذلك شهيد، ويعلم من هو شقى وسعيد۔ فاتقوا الله يا معشر المستعجلين۔ أليس فيكم رجل من الخاشعين؟ أتصولون على الأسود ولا تميزون المقبول من المردود؟ وفي الأمة قوم يلحقون بالأفراد، ويكلمهم ربهم بالمحبة والوداد، ويُعادى من عاداهم ويوالى من والاهم، ويُطعمهم ويسقيهم، ويكون فيهم وعليهم ولهم، ويحاطون من ربّ العالمين لهم أسرار من ربهم لا يعلمها غيرهم، ويشرب قلبهم هوى المحبوب ويُوصلون إلى المطلوب۔ ينوّر باطنهم ويترك ظاهرهم في الملومين، فطوبى لفتى يأتم بآدابهم، وتنكسر جبائر مكره في جنابهم، ويسرج جواد الصدق لصحبة الصادقين۔ هذا ما كتبنا وألفنا لك الكتاب، فإذا وصلك فأمل الجواب۔ وحاصل الكلام أنا قائمون للخصام، لنذيقك جزاء السهام، ومن آذى الأحرار فأباد نفسه وأبار۔ فاسمع منى المقال، إني أرقب أن تجمع المال، فإذا جمعت وأتممت السؤال، فاعلم أن أحمد قد صال وأراك الوبال والنكال۔ يا مسكين إن موت عيسى من البديهيات وإنكاره أكبر الجهلات، ولكن صدئ قلبك وغلظ الحجاب، فرددت وتقاذفت بك الأبواب، فلا تصغى إلى العظات، ويؤذيك الحق كالكلم المحفظات، وأرداك