حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 675 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 675

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۷۵ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء بأن الدين يُعلى ويشاع، ومثلك در لا يضاع۔ وكان هذا أوّل ما أُوحِيَ إلى هذا الحقير، منا الله القدير النصير۔ وبشرني ربّى بأنه يُظهر لي آيات باهرات، ويـنـصـرنـي بتأييدات متواترات، ليحق الحق ويُبطل الباطل، بالحجج القاهرة، والمعجزات الباهرة۔ ثم بعد ذالك دعوت القسيسين والنصارى والمتنصرين وغيرهم من البراهمة والمشركين، وقلت: جربوا الحق بآيات الله ونصرته، ليظهر من ينصر من الله ومن يكون محل لعنته۔ فما بارزوا لهذا النضال كالكماة، واختفوا في الوُكنات۔ ووالله لو بارزوا لما رمى ربي إلا صايبا، وما رجع أحد منهم إلا خاسرًا وخايبًا ۔ ووالله، إن فتشت لرأيت الإسلام كنز الآيات ومدينتها، وتجد فيه نورًا يهب لكل نفس سكينتها ۔ فيا حسرة على قوم يكفرون بدفائنه، ولا يتوجهون إلى خزائنه، ويحسبون الإسلام كالعظام الرميمة، لا مملوا من النعم العظيمة۔ أولئك قوم لا يؤمنون بأن يكلم الله أحدًا بعد معى يوم الدين۔ وما كان هذا إلا جواب المكفّرين الذين يحسبونني من أهل جهنم، وإن كنت في شك فاسأل المفتين۔ ومن عجائب عالم البرزخ أن بعض الناس بعد موتهم يقربون إلى روضة النبي التي تحتها الجنّة، وبعضهم يبعدون منها، فأخبر لي رسولي أني من المقرّبين۔ وهذا ردّ على من قال إنه من جهنميين۔ وهذا الدفن الذي يكمله الله على الطريقة الروحانية أمرٌ يوجد في كتاب الله وقول رسوله أثره، واتفق عليه طائفة قوم روحانيين۔ وكذالك قالوا إن جماعة هذا الرجل قوم كافرون لا من المؤمنين، فلا تدفنوا موتاهم في مقابر المسلمين، فإنهم شر الكافرين۔ فأوحى إلى ربي وأشار إلى أرض وقال إنها أرض تحتها الجنّة، فمن دفن فيها دخل الجنة، وإنه من الآمنين۔ فلولا أقوال الأعداء ما كان وجود هذه الآلاء ۔ فهيج غضبهم رحمة الله، فالحمد لله رب العالمين۔ منه ۵۲