حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 673 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 673

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۷۳ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء في رأسكم ذرة من الفطنة؟ أليس في هذه الآية رد على من زعم أن جميع فرق اليهود يؤمنون بعيسى؟ فما لكم تخالفون النص الذى هو أظهر وأجلى؟ فأي آية بقيت في أيديكم بها تتمسكون ؟ فأعجبنى حالكم بأي دليل تخاصمون؟ وإن ۵۰ الله ذكر موت عيسى غير مرة في القرآن، فما لكم لا تتذكرون؟ ويستحيل التناقض في كلام الله ربّ العالمين۔ ما لكم إنكم تعاندون المعقول، وتكذبون المنقول، ونعرض عليكم كلام الله ثم تمرون معرضين۔ وتعلمون أن نزول المسيح الموعود بدون تخصيص أمر نؤمن به وتؤمنون به من غير خلاف۔ فأصل النزاع بيننا وبينكم في نزول ابن مريم من السماء ، فقضى الله هذا النزاع بإخبار موته في صحفه الغراء ۔ فمن يُرِدِ الله أن يهديه يشرح صدره لبيان القرآن۔ وأي كتاب عندنا أو عندكم يتمسك به بعد الفرقان؟ يا حسرات عليكم۔ لا تحضرون للمناظرة ولا تجيئون للمباهلة، ومن بعيد تطعنون۔ وعندنا دلائل كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله فكيف تعرض على الذين يُعرضون؟ ألا يعلمون أن المبتدعين والكافرين لا يؤيدون من الله ولا هم ينصرون؟ ولا قبول لهم عند الله، ولا هم كالأبرار يؤثرون؟ وأي ذنب ينسبون إلى من غير أني نعيت إليهم بموت عيسى، وقد ماتت من قبله النبيون۔ أيُعرضون عن الإجماع المستند إلى النصّ الجَلِي، أم هم الحاكمون؟ والله، إن عیسی مات، وإنهم يعاندون الحق الصريح، ويقولون ما يخالف القرآن وما يخافون وأى إشكال يأخذهم في موت عيسى، بل هم قوم مسرفون۔ يخصصونه بصفة لا توجد في أحد من الناس، ويؤيدون النصارى وهم يعلمون۔ وكيف تقبل غيرة الله أن يُخصص أحد بصفة لا شريك له فيها من بدء الدنيا إلى آخرها، وأي عقيدة أقرب إلى الكفر منها ، لو كانوا يتدبرون۔ فإن التخصيص