حقیقةُ الوحی — Page 672
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۷۲ ضميمه حقيقة الوحى الاستفتاء وإن سيف الله أَحَدُّ من سيوف هذه الفرقة۔ ألم ير بعضهم ضرب سيفه عند المباهلة؟ وقد تكرّر في القرآن ذكر موت عيسى، وذكر إيوائه إلى ربوة ذات قرار ومعين۔ وثبت بدلايل أُخرى أنها أرض كاشمير باليقين۔ ووجد فيها قبر عيسى، ووجد هذه القصة في كتب قديمة لا بدّ من قبولها، وحصحص الحق، فالحمد لله رب العالمين۔ وشهد سكان هذه الأرض أنه قبر نبي كان من بني إسرائيل، وكان هاجر إلى هذه الأرض بعد إيذاء قومه، ومر عليه قريب من الألفين بالتخمين۔ فملخص الكلام أن موت عيسى ثابت بالبرهان، ولا ينكره إلا من أنكر نصوص الحديث والقرآن۔ ولو شاء الله لفهم من أنكره، ولكنه يضل من يشاء ، ويهدى من يشاء ، وإليه يرجعون۔ وإن يتبعون إِلَّا ظنَّا، وما نرى في أيديهم حُجّة بها يتمسكون والتمسك بالأقوال الظنية تجاه النصوص التي هي قطعية الدلالة خيانة وخروج من طريق التقوى۔ فويل للذين لاينتهون۔ سيقول الذين لا يتدبرون إن عيسى علم للساعة ، وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ذالك قول سمعوا من الآباء ، ومـا تـدبــوه كالعقلاء ۔ ما لهم لا يعلمون أن المراد من العلم تولده من غير أب على طريق المعجزة، كما تقدم ذكره في الصحف السابقة، ولا ينكره أحد من أهل العلم والفطنة۔ وأما إيمان أهل الكتاب كلّهم بعيسى كما ظنوا في معنى الآية المذكورة، فأنت تعلم حقيقة إيمانهم، لا حاجة إلى التذكرة۔ وتعلم أن أفواجًا من اليهود قد ماتوا ولـم يـؤمـنـوا بــه، فلا تـحـرف كلام الله لعقيدة هي باطلة بالبداهة۔ وقد قال الله تعالى الْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلى يَوْمِ الْقِيمَةِ ، فكيف العداوة بعد الإيمان بعيسى؟ ألم يبق ا النساء : ١٦٠ ٢ المائدة : ۶۵