حقیقةُ الوحی — Page 667
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶۷ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء ويخفى حقيقة اطلاعه على كفر أُمته وإصرارهم على طريق الضلال، فلا شك أن الله يقول له: يا عيسى، ما لك لا تخاف عزتي وجلالي، وتكذب أمام وجهي عند سؤالي؟ ألستَ ذهبت إلى الدنيا عند رجعتك، وأعثرت على شرك أمتك؟ ألم تر الذين اتخذوك إلها انتشروا في جميع البلاد، ونسلوا من كل حدب كالجياد، وأنت حاربتهم وكسرت صليبهم بجهدک و طاقتك، ثم تنكر الآن من نزولك، فأعجبنی کذبک و فریتک۔ فخلاصة الكلام أن قولكم برفع عيسى باطل، ومضر للدين كأنه قاتل۔ ۴۵) وتقولون : لفظ الرفع في القرآن موجود نعم موجود، ولكن معناه من لفظ مُتَوَفِّيكَ مشهود ، بل جميع كلم الآية على الرفع الروحاني شهود۔ أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟ أهذا إسلامكم أو كفر وعنود؟ أو تريدون أن تحرّفوا كتاب الله كما حرّف اليهود؟ ألا ترون أن لفظ مُتَوَفِّيكَ مقدم على لفظ الرفع وفي القرآن موجود؟ فما لكم تتركون رعاية الترتيب، وتختارون ما يضركم، وتعرضون عما ينفعكم، وتجاوزون الحدود؟ ألم ينهكم الله أن تحرّفوا معنى القرآن، ولا تتبعوا سبل الشيطان؟ ووالله، ثم والله، ما صرفكم عن الحق إلا التعصب والعناد، وحسبتم الفساد الكبير كأن فيه رفع الفساد۔ وتقولون لي : أنت كفّرت أهل القبلة، وخالفت قول خير البرية۔ يا سبحان الله كيف نسيتم فتاواكم بهذه العجلة؟ وما ابتدرنا بالتكفير وما بدأنا بالتحقير ۔ أما أشعتم كفرنا في هذه الديار وفي الآفاق وفى السكك والأسواق ؟ أنسيتم قرطاس الإفتاء ، وما قلتم وما تقولون بترك الحياء ؟ وجاهدتم كُلّ الجهد لتنقضوا ما عقدنا، ولتبطلوا ما أردنا، وكذالك مكرتم كل المكر إلى عشرين حجّةً بل أزيد من ذالك عدّة، وأثرتم من كل نوع فتنةً ، وقلتم كلّ ما أردتم في شأني من السب والشتم