حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 666 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 666

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶۶ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء الشرك والفجور، ولستُ من الملومين۔ فلو كان رجوعه إلى الدنيا أمرًا حقًا قبل يوم القيامة فيلزم منه أنه يكذب كذبًا شنيعًا عند سؤال حضرة العزة۔ وهذا باطل بالبداهة۔ فالنزول باطل من غير الشكّ والشبهة۔ فاستيقظوا يا فتيان! أين أنتم من تعليم القرآن؟ بل مات عيسى كما ماتت إخوانه من النبيين، ولحق بهم كما تقرؤون في أخبار خير المرسلين۔ أقرأتم في حديث سيد الكائنات أنه في السماء في حجرة عَلَى حِدَةٍ من الأموات؟ كلا بل هو ميت، ولا يعود إلى الدنيا إلى يوم يبعثون۔ ومن قال متعمدا خلاف ذالك فهو من الذين هم بالقرآن يكفرون۔ إلا الذين خلوا من قبلى فهم عند ربهم معذورون۔ ويشهد القرآن أنه يقول يوم القيامة إنّي ما كنت مطلعًا على ارتداد الأمة، ولا أعلم أنهم اتخذوني الها من دون رب البرية، وكذالك يبرء نفسه من علم فساد النصارى ووقوعهم في الضلالة۔ فلو كان نازلا قبل القيامة لكان من شأنه أن يصدق بحضرة الله كما هو طريق البررة، بل هو من حلل الرسالة والإمامة۔ فكيف يُظن أنه يختار الكذب ويرتكب جُرم إخفاء الشهادة، ويقول : يا ربّ، ما عُدتُ إلى الدنيا، وليس لى علم بأحوال أُمتي، ولا أعلم ما صنعوا بعدى۔ فإنّ هذا كذب شنيع تقشعر منه الجلدة، وتأخذ منه الرعدة ۔ ولو فرضنا أنه يقول كمثل هذه الأقوال، ويُخفى متعمدا زمن عوده إلى الدنيا عند سؤال الله ذي الجلال روى الإمام البخاري عن المغيرة بن النعمان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يجاء برجال من أمتى ( يعنى يوم القيامة)، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : يا رب أصيحابي، فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح (يعني عيسى) وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۚ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ و کذالک روى البخارى فى معنى التوفى عن ابن عباس قال : متوفیک ممیتک۔ منه ☆