حقیقةُ الوحی — Page 651
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۵۱ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء وليس متاعهم إلا كلام ولا يؤيدون ولا يباركون كالمقبولين۔ ومن سنن الله أنه إذا بارز أحد من المكذبين صادقا وقام للمنازعة، أو اشتبك معه بنية المباهلة، صرعه الله بالخزى والذلة، وكذالك جرت عادة حضرة الأحدية، ليفرق بين الصديقين والمزوّرين۔ إن المزوّرين لا يُنصرون من الله، ولا يؤيدون بروح منه، ولا توافيهم نور من السماء ، ولا تُقدَّم إليهم مائدة الصلحاء ، وما هم إلا كلاب الدنيا، تجدهم عليها متمايلين، وتجد صدورهم مملوة من شحها وهم على أنفسهم من الشاهدين۔ ويُخزَون فى مآل أمرهم، وهناك يُعرف وجود مميز يميز الخبيث من الطيبين۔ والذين صدقوا عند ربهم قد ثنى الله تعالى عن الدنيا عنانهم، وعطف إليه جنانهم، فاختاروا له اليوم الأسود والموت الأحمر، وأعطوه الظاهر والمضمر، وسعوا إليه بوجدهم، وقضوا مناسک عشقهم، وأتموا طواف محبّتهم، أولئك لا يُخزون في هذه وفي يوم الدين، وسيسكنون في مقاصر عز ورفعة۔ لا يرون تجاه العدا من عثرة، ويحفظهم الله من كل صرعة، ويقيلهم وينعشهم عند كلّ سقطة، فيعيشون محفوظين۔ والفرق بينهم وبيــن الــمـفـتـريـن كشمس الضحى والليل إذا سجى، أو كحليب لطيف وخل ثقيف ۔ يتراءى نور جبهتهم للناظرين۔ إنهم سرحوا امرأة الدنيا وزينتها، واختاروا الآخرة وذاقوا سكينتها، واستراحوا مع الله بعد ترك أهوائهم، وخروا على حضرة الله وفروا إليه منقطعين، وقنعوا من الدنيا بثوب كثيف، وبقل قطيف، فاعطى أرواحهم حللا كبرق مع غذاء لطيف، وردّ إليهم ما تركوا وكذالك يفعل الله بالمخلصين۔ ونظر الله إليهم فوجدهم الطيبين الطاهرين، ورأى أنهم يؤثرونه على غيرهم ، فآثرهم على الأغيار، ورأى أنهم كانوا له فكان لهم، وجعلهم مهبط الأنوار، وكذالك جرت سنته من الأولين إلى الآخرين۔ وكم بتر سہو کتابت معلوم ہوتا ہے غیرہ “ ہونا چاہیے۔ (ناشر) ۳۰