حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 640 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 640

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۰ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء وبشر الله هذا العبد المأمور بأنه يكون في أمانه وحرزه، ولا يضره من عاداه من الأشرار، ويعيش تحت فضل الله الغفّار ۔ فكذالك عصمه الله تحت حمایته، ورحب به في حضرته، وصار على عداه كالسيف البتار۔ وأعانه في كُلّ موطن كالرفيق، ونقله إلى السعة من الضيق، وجعل له الأرض كواد خضر أو روض مملوّة من الثمار ۔ ووضع البركة في أنفاسه، وطهره من أدناسه، وأوصل إلى الأقطار ضوء نبراسه۔ فرجع إليه كثير من الأبرار، وهجروا أوطانهم في الله تعالى، وأوطنوا قريته طمعا فى رحمة الله الغفّار ۔ فاشتعل العدا حسدًا من عند أنفسهم، ومكروا كل مكر، فما كان مكرهم إلا كالغبار۔ وأخرجوا من كلّ كنانة سهما، فما كان سهمهم من الله إلا التبار۔ وأجمعوا له ورموا من قوس واحد، فانقلب بفضل من الله، وزادت عزّته في الديار ۔ وكذالک نصر الله عبده، وصَدَق وعده، وهيأ له من لدنه كثيرًا من الأنصار۔ وبشره بأنّه يعصمه من أيدى العداء ويسطو بكل من سطا، وكذالك أنجز وعده وحفظه من كل نوع الضرار۔ وجعله مصطفى مبرءًا من كلّ دنس وزكى، وقربه نجيا وأوحى إليه ما أوحى، وعلمه من لدنه طريق الرشد والهدى وجمع له كل آية من الأرض والسماوات العلى، وكفّ عنه شرّ أعدائه، وأسس كل أمره على التقوى، وأصلح شؤونه بعد تشتت شملها ، وأوصل سهمه إلى ما رمى۔ وجعل الدُّنيا كامة له تأتيه من غير شُح وهوى، وفتح عليه أبواب كل نعمة و آوى وربي۔ وعــلــمــه من لدنه وأعثره على المعارف العليا۔ وقد جاء كم على وقت مُسمّى۔ فما تقولون في هذا الرجل؟ هل هو صادق أو كاذب، ومن أين منبت هذا الفضل ؟ أأعطاه الله ما أعطى ، أم الشيطان قادر على هذه الأمور العظمى؟ بينوا توجروا واتقوا يوم الفصل الذي يُظهر ما يخفى۔