حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 637 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 637

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۳۷ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء وفي العدا۔ ولا يقول هذا العبد إلا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يُخرج قدمًا من الهدى۔ ويقول إن الله سمانی نبيًّا بوحيه، وکذالک سُمِّيتُ من قبل على لسان رسولنا المصطفى ۔ وليس مراده من النبوة إلا كثرة مكالمة الله وكثرة انباء من الله وكثرة ما يُوحى۔ ويقول ما نعنى من النبوة ما يُعنى في الصحف الأولى، بل هي درجة لا تُعطى إلا من اتباع نبينا خير الورى۔ وكل من حصلت له هذه الدرجة۔ يكلم الله ذالك الرجل بكلام أكثر و ا أجلى، والشريعة تبقى بحالها ۔ لا ينقص منها حكم ولا تزيد هدى۔ ويقول إني أحد من الأمة النبوية، ثم مع ذالك سمانى الله نبيا تحت فيض النبوة المحمدية، وأوحى إلى ما أوحى۔ فليست نبوّتي إلا نبوته، وليس في جبتي إلا أنواره وأشعته، ولولاه لما كنت شيئًا يذكر أو يسمى۔ وإن النبي يُعرف بإفاضته، فكيف نبينا الذي هو أفضل الأنبياء وأزيدهم في الفيض، وأرفعهم في الدرجة وأعلى؟ وأي شيء دين لا يضيء قلبًا نوره، ولا يُسَكِّنُ الغليل وجوره، ولا يتغلغل فى الصدور صَدوره، ولا يثنى عليه بوصف يتم الحجة الحاشية۔ وإن قال قائل : كيف يكون نبي من هذه الأمة وقد ختم الله على النبوة؟ فالجواب۔ إنه عزّ وجلّ ما سمى هذا الرجل نبيا إلا لإثبات كمال نبوّة سيدنا خير البرية، فإن ثبوت كمال النبي لا يتحقق إلا بثبوت كمال الأمة، ومن دون ذالك ادعاء محض لا دليل عليه عند أهل الفطنة۔ ولا معنى لختم النبوّة على فرد من غير أن تُختتم كمالات النبوة على ذالك الفرد، ومن الكمالات العظمى كمال النبي في الإفاضة، وهو لا يثبت من غير نموذج يوجد في الأمة۔ ثم مع ذالك ذكرت غير مرة أن الله ما أراد من نبوّتى إلا كثرة المكالمة والمخاطبة، وهو مُسلَّم عند أكابر أهل السنّة۔ فالنزاع ليس إلا نزاعًا لفظيًّا۔ فلا تستعجلوا يا أهل العقل والفطنة۔ ولعنة الله على من ادعى خلاف ذالك مثقال ذرة، ومعها لعنة الناس والملائكة۔ منه