حقیقةُ الوحی — Page 627
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۲۷ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء وذكر ما من الله عليه ۔ قد أعطاه الله آيات أُخرى دون ذالك لعل الناس يعرفون منها أن الشهب الثواقب انقضت له مرتان، وشهد على صدقه القمران، إذا انخسفا في رمضان، وقد أخبر به القرآن، إذ ذكرهما في علامات آخر الزمان، ثم الحديث فصل ما كان مجملا في الفرقان، وقد أنبأ الله بهما هذا العبد كما هي مسطورة في "البراهين قبل ظهورها يا فتيان، إن في ذالك لآية لمن كانت له عينان ۔ فبينوا توجروا ۔ أهذا فعل الله أو تقول الإنسان؟ ومنها أن الله أخبره بزلازل عظمى في الآفاق وفي هذه الديار، قبل ظهورها وقبل الآثار ۔ فسمعتم ما وقع في هذا الملك وفی الأقطار، وتعلمون كيف نزلت غياهب هذه الحوادث على نوع الإنسان، حتى إن الشمس طلعت ) على العمران، وغربت وهي خاوية على عروشها، وسقطت السقوف على السكّان، ومُلئت البيوت من الموتى والأشجان۔ وانتقل المجالس من القصور إلى القبور، ومن المحافل إلى الطبق السافل، وظهر أن هذه الحياة ليست إلا كالزور، أو كحباب البحور۔ والذين بقوا منهم كوَى الجزع قلوبهم، وشقت الفجيعة جيوبهم، وانهدمت مقاصرهم التي كانوا يتنافسون في نزولها، ويتغايرون في حلولها ۔ وما انقطعت سلسلة الزلازل وما ختمت، بل التي ينتظر وقوعها هي أشد مما وقعت ۔ إن في ذالك لتبصرة لقوم يتقون۔ فبينوا توجروا أيها المقسطون۔ أهذه آيات الله أو من أمور تنحتها المفتعلون؟ إنما المؤمنون رجال إذا نطقوا صدقوا ، وإذا حكموا عدلوا ولا يظلمون۔ والذين يخافون الخلق كخوف الله ويُخفون الحق كأنّ الحق تجدع آنافهم، أو هم يُسجنون۔ أولئك إناث في حلل الرجال، وكَفَرة في حلل الذين هم يؤمنون ۔ ومنها أن الله أخبر هذا العبد بظهور الطاعون في هذه الديار، بل