حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 283 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 283

روحانی خزائن جلدے ۲۸۳ حمامة البشرى الموت أن يتوفى مائة ألف من الرجال الذين بعضهم في المشرق وبعضهم في المغرب في طرفة عين، لا يقدم ولا يؤخر ، فما ظنك أن جبرائيل أو ملك الموت يعجز عن ذلك أو يقدر على إتمام أمر المغرب مع كونه في المشرق، فإن كان قادرا، فكذلك يقدر أن لا ينزل من السماء ويفعل كل ما يشاء كالنازلين۔ و مثل آخر نستفسرک جوابه۔ وهو أن ملك الموت حل بلدة عظيمة من البلاد المشرقية في أيام الوباء ليقبض أرواح سكان تلك البلدة، فاشتدت الضرورة لقيامه فيها إلى الشهرين بما كثرت فيها واقعات الموت مسلسلة متواترة، وما فرغ من قبض نفس إلا وجاء وقت قبض نفس أخرى، فحبسه هذه السلسلة المتواليه المتتابعة فيها، وما كان أن يتحاماها قبل أن يتوفى أهلها، فمكث فيها إلى أن تمادى المقام وامتدت الأيام إلى شهرين، فما بال قوم قد جاء أجلهم في تلك الأيام في البلاد المغربية، وما قدر ملك الموت على أن يصلهم على وقتهم، أهم يموتون من غير أن يحضرهم قابض الأرواح أو تطيش سهام مناياهم بينوا إن كنتم صادقين۔ ا) لا يُقال إن ملك الموت قادر عـلـى أن يقبض نفوس المغربيين مع كونه مقيما في المشرق ۔ لأنا نقول إنه لو كان قادرًا على مثل تلك الأفعال لما اضطر إلى النزول من السماء وما كان محتاجا إلى سير الأرضين۔ وإذا قبلتم وسلمتم أن ملكا من الملائكة يتصرف على كل وجه الأرض مع كونه في بلدة من البلاد، ولا يشغله شأن عن شأن، ويتوفى المشرقي في المشرق مع كونه في المغرب، فأى حرج في ذلك أن تقول إن الملائكة مع كونهم في السماء يتصرفون في الأرض بإذن الله تعالى فأى ضرورة اشتدت لنزولهم مع كونهم قادرين على أن يتصرفوا في سكان مكان