حَمامة البشریٰ — Page 242
روحانی خزائن جلدے ۲۴۲ حمامة البشرى إنما مثلهم كمثل سبع اعتاد أكل الميتة، فلا يتوجه إلى الأغذية اللطيفة النظيفة من الثمرات وسواها، ويسعى في البراري لها ويحتفر القبور ويطلب كل جيفة من حمار أو كلب أو خنزير، فإن وجدها فيكون بها أصفى فرحا، وأوفى مرحا، ولا يفارقها بطرد الطاردين۔ ألا يعلمون أن لفظ التوفّى الذي يوجد في القرآن قد استعمله الله للموتى الذين خلوا من قبله أو ماتوا من بعده أو لم يكف شهادة رب العالمين؟ أو لم يكف لهم ما اعتاده العرب إلى هذا الوقت وإذا قيل لجاهل أُمِّي من العرب أن الفلاني توفى فيعرف أنه مات۔ فانظر، أما ترى هذه المحاورة جارية فيهم ثم انظر أنهم كيف فروا معرضين۔ وقال بعضهم أن آية : فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنى، حقٌّ ولا شك أنها يدل على وفاة عيسى ☆ عليه السلام بدلالة قطعية، وإنه مات وإنّا نؤمن به، وكتب التفسير مملوة من هذا البيان، ولكنه عليه السلام ما بقى ميتًا بل بُعِثَ حيًّا بعد ثلاثة أيام أو سبع ساعات، ثم رفع إلى السماء بجسده العنصري، ثم ينزل في آخر الزمان على الأرض ويمكث أربعين سنة، ثم يموت مرة ثانيةً ويُدفن في أرض المدينة في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم۔ فحاصل كلامهم أن للخلق كلهم موت واحد " وللمسيح موتين۔ ولكنا إذا نظرنا في كتاب الله سبحانه فوجدنا هذا القول مخالفا لنصوصه البيئة ۔ ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه المحكم حكايةً عن مؤمن مغبطًا نفسه بما أعطاه الله من الخُلد في الجنة والإقامة فى دار الكرامة بلا موت : أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ۔ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذِّبِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ L فانظر أيها العزيز۔ كيف أشار الله تعالى إلى امتناع الموت الثاني بعد الموتة الأولى، وبشرنا بالخلود في العالم الثاني بعد الموت، فلا تكن من المنكرين ۔ وأنت تعلم أن الهمزة في جملة : أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ سہو کتابت معلوم ہوتا ہے موتًا واحدا “ ہونا چاہیے۔(ناشر) الصفت : ۵۹ تا ۶۱