دافع البَلاء — Page 364
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۶۰ الهدى اليهود وضلوا في زمن عيسى بعد موسى بعث الله مثيل ابن مريم في هذا الزمان۔ ليتـطـابـق الـسـلـسـلتان۔ الأول كالأول والآخر كالآخر في جميع الصفات والألوان۔ فكان هذا مقام الشكر لا مقام الانكار والكفران۔ وكان من الواجب أن يتلقى المسلمون هذا النبأ بإقبال عظيم كالعطشان۔ ويحسبوه من أجل منن الرحمن۔ ولكن القوم اتبعوا أقوال الناس وكفروا بالقرآن۔ وما آمنوا بمثيل عيسى كما لم تؤمن اليهود بعيسى من قبل بل كذبوا كما كذب في سابق الزمان ۔ فاليوم هم على مكان واحد في العصيان فرقتان مكذبتان۔ وقريحتان متشابهتان۔ کذالک۔ ليتم ما قال فيهم خير الإنس والجان۔ ولا يسرهم الا أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء الثانية۔ واضعا كفيه على أجنحة الملائكة۔ وأن ينزل في المهرودتين۔ والبردين المزعفرين۔ ويسوء هم أن يبعث الله مسيحه الموعود من هذه الأمة۔ كما وعد في سورة النور والتحريم والفاتحة۔ ومن أصدق من الله قيلا يا ذوى الفطنة۔ يقولون إن الله يحط عيسى من مقامه۔ ويُكدّر صفو أيامه۔ ويُعيده إلى دار المحن من غير اجترامه وما هذا الا بهتان۔ وما عندهم عليها من برهان۔ بل توفاه الله وأدخله في الجنان۔ كما ذكره في القرآن۔ وقبره قريب من هذه البلدان۔ وإن طلبتم المزيد من البيان۔ فتعالوا أقص عليكم قصته الثابة | عند المسلمين وأهل الصلبان۔ وليس هي من مُسلّمات فرقة فقط دون | ١٠ الأخرى۔ بل أمر اتفق عليه كل من كان من أولى النهى۔ وما كان حديثا يُفترى۔ وإنا رأيناها بنظر أقصى۔ وما زاغ البصر وما طغى۔ وثبت بثبوت قطعى