دافع البَلاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 363 of 822

دافع البَلاء — Page 363

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۵۹ الهدى في أنفسكم ما حالة الزمان۔ وقد افترق الأمة إلى فِرَق لا يُرجى اتحادهم الا من يد الرحمن۔ يُكفّر بعضهم بعضًا۔ وربما انجر الأمر من الجدال إلى القتال۔ ففكروا أتستطيعون أن تصلحوا ذات بينهم وتجمعوهم في براز واحد بعد إزالة هذه الجبال؟ كلا۔ بل هى أقوال لا تقتدرون عليها ۔ أتقدرون على فعل هو فعل الله ذي الجلال؟ ولن يجمع الله هؤلاء الا بعد نفخ الصور من السماء۔ وإذا نُفخ في الصور فجمعوا جمعًا۔ فليسمع من يستطيع سمعا ۔ ولا نـعـنـى بالصور ههنا ما هو مركوز في متخيّلة العامة۔ بل نعنى به المسيح | الموعود الذي قام لهذه الدعوة۔ وليس صور أعز وأعظم من قلوب المرسلين من الحضرة۔ بل الصور الحقيقي قلوبهم تنفخ فيها ليجمعوا الناس على كلمة واحدة من غير التفرقة۔ وكذالك جرت سنة الله أنه يبعث أحدًا من الأمة لإصلاح الأمة۔ وليجذب الناس به إلى سبله المرضية | ولا يترك الحق كالأمر الغمة ۔ لكن مع ذالك آفة أخرى۔ وداهية عظمى۔ وهو أن العلاج الذي أراده الله لإصلاح هذه الآفات۔ ودفع تلك البليات۔ هو أمر لا يرضى به القوم وعلماء هم۔ وتنظر إليه بنظر الكراهة عوامهم | وكبراءهم۔ فإن الله بعث مسيحه الموعود عند هذه الفتن الصليبية۔ كما بعث عيسى ابن مريم عند اختلال السلسلة الموسوية۔ وكان حقا ١٠٨) عليه تطبيق السلسلتين۔ لئلا يكون فضل لسلسة أولى وليتطابقا كتطابق النعلين فبعث نبينا وسيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم۔ و جعله مثيل موسى و كلمه وعلمه ما علّم۔ ثم لما انقضت مدة على هجرة هذا النبي الكريم۔ كمثل مدة كانت بين عيسى والكليم۔ وافترقت الأمة | إلى فِرَق وصبت على الإسلام مصائب وبؤسى۔ كما افترقت