حقائق الفرقان۔۲۰۲۴ء ایڈیشن (جلد ۶) — Page 411
حقائق الفرقان ۴۱۱ سُوْرَةُ الْكَوْثَرِ كُلِّ خَيْرٍ فَيَبْطُلُ رَفْعَ ذِكْرِهِ بَلْ ذِكْرُهُ بِالْخَيْرِ وَ اَبْتَرُ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ آخِرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَبْتَرُحَيُوتُهُ وَ صِحَتُهُ وَ فُرْصَتُهُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَ يَتَزَوَّدُبِهَا الْآخِرَةَ فَمَا بَقِيَتْ أُذُنُهُ دَاعِيَةً لِلْخَيْرِ وَ بَصَرُهُ وَ بَصِيرَتُهُ نَاظِرَةٌ إِلَى السُّنَنِ الْإِلَهِيَّةِ لِازْدِيَادِ الْإِيْمَانِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَحَبَّةِ اللهِ وَ أَبْتَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْأَعْوَانِ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ أَبْتَرُ مِنْ ذَائِقَةِ حَلَاوَةِ الْإِيْمَانِ وَ إِنْ بَاشَرَ فَقَلْبُهُ مِنَ الْأَوَابِدِ وَالشَّوَارِدِ وَهُذَا جَزَاءُ مَنْ شَنَا بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَجْلِ هَوَاهُ وَ مَتْبُوعُهُ أَوْ شَيْخُهُ أَوْ أَمِيرٌ أَوْ كَبِيرُهُ وَ قَد قَالَ اللهُ تَعَالَى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ فَأَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ مُقَدَّمَةً وَتَسْلِيَةً تَفْصِيلًا قُوَّةً فِي قَلْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ قَلْبِ خُلَفَائِهِ وَيُزِيلُ الْجُبْنَ عَنْ اَنْفُسِهِمْ لَيُمَكِنَهُمُ الْإِشْتِغَالَ بِالْأَقْدَارِ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ خَالَفَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِ مَنْ كَانَ وَإِظْهَارُ الْبَرَاءَةِ عَنْ مَعْبُودَاتِهِمْ فَانْظُرُ الْهَيْئَةَ الْعَظِيمَةَ مِنَ الْوَاهِبِ الْعَظِيمِ وَلَا شَكَ أَنَّ لَذَّةَ الْهِبَةِ عَلَى قَدْرِ الْمَهْدِي الْعَظِيمِ فَأَيَّ كِتَابِ بَعْدَ اللَّهِ تَبْغُونَ وَ أَنَّ سُنَّةٍ بَعْدَ سُنَنِ اللهِ تَقْتَدُونَ رَأَيْنَا دَلَائِلَكُمْ وَأَوْرَادَكُمْ وَوَظَائِفَكُمْ ۔ وَ تَدَبَّرُنَا كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا فَمَا عِنْدَ كُمْ يَنْفَدُوَ مَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ فَهَلْ أَدْعِيَتُكُمْ وَلَوْ كَانَ الدُّعَاءُ الْكَبِيرُ الَّذِي تَعْرِفُونَ مَعْنَاهُ وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّتِكُمْ كَمِثْلِ الْفَاتِحَةِ أَو تَعَوُّذَاتِكُمْ كَالتَّعَوُّذِ بِالْمُعَوَّذَتَيْنِ لَا وَاللهِ بَلْ كَلَّا وَاللهِ دَلَائِلُ الْخَيْرَاتِ كِتَابُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا شَأْنُهُ وَ السَّيْفُ الْقَاطِعُ سَيْفُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَ الْمُغْنِي كَلَامُ اللهِ الْمُغْنِي بَلْ مَا عِنْدَكُمْ لَيْسَ يُقَرِّبُ بِقَوْلِ الْكَذَّابِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْجَمَاهِرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ هَاجِرْإِنَّ مُبْغِضَكَ رَجُلٌ كَافِرُ فَإِنَّ الْأَلْفَاظَ وَالتَّرْتِيبَ فِيهَا أُخِذَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ