نسيم الدعوة — Page 140
نسيم الدعوة أسرار غيبه وعلوم المعرفة. إذًا، لو كان التباهي والزهو بإغلاق باب الوحي في المستقبل مذكورا في الفيدا فلسنا بحاجة إلى أي دليل بعـــد ذلك على كونه كاذبا ؛ لأن القائل بعكس ما هو مشهود ومحسوس يكون كاذبا حتما أشد الكذب. الوحي الأعلى الذي أكرمني الله به لا نجد مثله في الفيدا. وهو كلام مليء بالخوارق والغيب امتلاء البحر بالماء. وينزل معظمه بالعربية التي هي عرش كلام النبوة. غير أنــــه ينزل تارة بالأردية وتارة بالفارسية، وقد نزل أحيانا أخرى بالإنجليزية أيضا. وإذا قال الآريون أية آية تُثبت أنه كلام الله؟ قلت: هل نسوا النبوءة عن البانديت ليكهرام التي ذكر فيها يــــوم هلاكــــه وتاريخه أيضا؟ ألا تكفي الآريين تلك النبوءة وحدها؟ وهناك أكثر من مئة ألف نبوءة يشهد عليها فوج من الشهود بمن فيهم كثير مـــــن أشراف الآريين أيضا. فأي دليل أكبر من ذلك يمكن أن نقدمه على مكالمة الله تعالى، بل نقدم بعض الآريين المحليين أنفسهم بل مئات الآلاف من غيرهم أيضا شاهدين عليها. ليس من غير المناسب ذكر أمر آخر هنا وهو أن بعض الجهال يذكرون مقابل مائة ألف نبوءة نبوءةً واحدة أو نبوءتين ويقولــــون بأنهما لم تتحققا. ولكن هذا قصور فهمهم فقط، والحق أنه ما مـــــن نبوءة إلا وقد تحققت بحسب كلماتها بالضبط، أو تحقق جزء منها