نسيم الدعوة — Page 139
نسيم الدعوة . ۱۳۹ والجانب الثاني لهذا الاعتراض هو أنه لو قُبل على سبيل الافتراض أن الفيدا جاء للعالم كله، وأجاز الله لنفسه البخل وحـــــرم البلاد والأمم الأخرى من شرف مكالمته دائما، فكان من المفروض في هذه الحالة على الأقل أن يختار الإله لغة هي أم اللغات ولغــــة حيــــة دون السنسكريتية التي لا يمكن أن تُعدّ أم اللغات بحال من الأحوال، وليست لغة حية أيضا، بل ماتت منذ زمن طويل و لم تعد تحكى في أي بلد. غير أن العربية وحدها تحتل مكانة كونها أم الألسنة، وهي اللغة الوحيدة الحية اليوم من بين جميع اللغات التي يقال بأن الكتب السماوية نزلت بها. وقد أثبت بحجج قوية بعد المقارنة بين جميـــع اللغات بعد بحوث مضنية أن العربية هي أم الألسنة في الحقيقة. لذا تستحق هذه اللغة وحدها أن تخاطب بها الأمم كلها. ولقد ألفت كتابا أثبت فيه أن العربية هي أم الألسنة كلها. ومن قرأ هذا الكتاب لا أخال أنه سيجد مفرا من التسليم بذلك، لأني أثبت فيه بالبحوث من الدرجة العليا وبالمقارنة بين آلاف المفردات ومن خلال كنز علمي يوجد في مفردات العربية أن العربية هي أم الألسنة. الخطأ الثالث في مبدأ الآريين القائل بأن الإله قد ختم على الفيدا وأن باب الوحي الإلهي مغلق على سواه. إن تجربتي الشخصية التي تحالفني دائما هي أن الله تعالى يكلمني كل يوم تقريبا ويُطلعني علــــى