نسيم الدعوة — Page 75
نسيم الدعوة ه < أفضل من جميع السيدات الطاهرات والصالحات بل الهدف مـــــن هــــذه التسمية هو ذب اعتراض اليهود ودفعه. كذلك جاء في الأحاديث أن عيسى وأمه كانا بريئين مـن مـــــس الشيطان، فهذا القول أيضا لا يعني أن الأنبياء الآخرين ما كانوا براء من مس الشيطان، بل لما أنهم المسيح بولادة غير شرعية وعُدّت مــــريم امرأة غير طاهرة فكان الغرض من وراء ذلك هو دحض التهم الملصقة بهما. كذلك إن ولادة المسيح الليل ليست بالأمر الذي يمكن أن يستنبط منه ألوهيته. فلدرء هذا اللبس ذكرت في القرآن الكريم والإنجيل قصة أن كلتا ولادة عيسى ويحيى في مقام واحد ليعرف القارئ بأنه مع الولادتين كانتا خارقتين للعادة ولكن لا يمكن لأحد أن يصبح إلها بسببها، وإلا فيجب أن يكون يحيى الذي يسميه المسيحيون يوحنا إلها. بل الحق أن كلا الأمرين يشير إلى أن النبوة سترفع من العائلة الإسرائيلية؛ بمعنى أن أبا يسوع المسيح لم يكن من بني إسرائيل، و لم يكن أبو يحيى وأمه قادرين على أن يُنجبا ولدا من نطفتهما، وبذلك خــــرج كلاهما من سلسلة بني إسرائيل. وكانت في ذلك إشارة إلى مشيئة الله في المستقبل أيضا أنه تعالى سوف ينقل النبوة إلى عائلة أخرى. والمعلوم أنه ليس لعيسى العليا أب إسرائيلي، فأنّى له أن يكون من بني إسرائيل؟ لذا