مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 48 of 120

مِنن الرحمن — Page 48

٤٨ من الرحمن عربي مبين. حتى إذا حصلت لي دُرَرُها ودَرُّها، وكُشِفَ علي معدنها ومقرها، وأراني ربي أنها وحي كريم، وأصل عظيم لمعرفة الدين، وأن شهبها ترجم الشياطين، ومع ذلك رأيتُ لُغات أخرى كخضراء الأولى أن تسمى لغات ميتة. على أية حال، إننا لا نعرض هذه المقدمة الآن كمجرد ادعاء فارغ، بل قد نشرنا هذا الكتاب إعلانا لتقديم جائزة قدرها خمسة آلاف روبية حسما للخصام. فإذا كذب أحد بياننا هذا، سواء ميكسملر أو غيره، فالأولى به أن يؤكد صحة تباهيــــه مع وتبجحه بأدلة مقنعة، ويأخذ منا جائزة خمسة آلاف روبية نقدًا. أنه إني أتأسف على ميكسملر كثيرًا إذ أثار اعتراضًا يتنافى مع ما ورد في كتبه المقدسة مع يسمي نفسه مسيحيا، فإنّ كتبهم المقدسة نفسها قد ذكـــرت العرب بلفظ "العرب" (انظر إشعياء، الإصحاح ٢١: وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلَادِ الْعَرَب). أنسي الإنجيل عند ثورة التعصب والعناد ؟ اقرأوا "أعمال الرسل" تــــروا أن إلههم ذكر العرب بلفظ "العرب" فقط. فما دامت كتبهم المقدسة أيضا تحافظ على احترام كلمة "العرب" الذي ضدُّه العجم، فالمؤسف حقا أنهـــم مـــا استساغوا احترام هذا الاسم مع كونهم مسيحيين، كما لم يقبلوا الاسم الآخر المحاذي له. كان عليهم أن يفكروا أن كتبهم المقدسة قد صدقت ما في كلمة "العرب" من مفهوم مقدس، ومن أجل ذلك فقد سمت العرب في أماكن كثيرة باسم "العرب" الذي يشير إلى ميزة الفصاحة فيهم. إذن فقبل وجود الإنجيل أيضا قد وردت كلمة العرب في التوراة مرارا وتكرارًا، والأنبياء الذين تنبأوا عن العرب قد استخدموا كلمة "العرب" نفسها. فإذا كانت هذه الكلمة ليست من الله تعالى فلزم القول إن الإنجيل وغيره من الكتب التي تُعدّ كتبا مقدسة ليست