مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 108 of 120

مِنن الرحمن — Page 108

۱۰۸ من الرحمن ويكون من المتذكّرين. ثم بُدِّل قانون القدرة بإذن الله ذي العزة والحكمة، وخُلِقَ الإنسان بعد تغيرات في أرحام أمهات، فسُمِّي التغير الأولى ماءً دافقًا ونُطْفَةً، والثاني الذي يزداد فيه أثر الحياة عَلَقةً، والثالث الذي زاد إلى قدر المضغ شدةً وضاهى في قدره لقمةً، فسُمِّي لهذا مُضْغَةً، والرابع الذي زاد من قدر اللقمة، ومع ذلك بلغ إلى منتهى الصلابة وأودعها الله حِكَمًا عظيمة خلقةً ونظامًا، فسماها عظاما، بما بلغت العظمة وزادت شرفًا وكما ومقاما، وبما رُكب بعضها بالعظام من رب العالمين والخامس اللحم الذي زاد عليها كالحلة، وصار سبب كمال الحسن والزينة، فسُمِّي لحما بما لُوحِمَ بالعظام الصلبة، وصار بها كذوي اللحمة، والسادس خلق آخر وسُمّي نفسًا، لنفاستها ولطافتها، وسرايتها في الأعضاء وعزتها، وسُمّي جميعها باسم الجنين، فتبارك الله أحسن الخالقين. ثم إذا خرج الجنين من بطن الأمة، وتولّد بإذن الله ذي القدرة، فسمي وليدًا في هذه اللهجة. ثم إذا صبا إلى ثدي الأم للرضاع، فيُسمى صبيا ورضيعًا إلى مدى الإرضاع. ثم بعد الفطام سُمِّي فطيما وقطيعا في هذا اللسان. ثم إذا دبّ ونما وأرى أكثر آثار الحيوان، فسمي دارجًا في ذلك الزمان. ثم إذا بلغ طوله أربعة أشبار، فهو رباعي عند أولي أبصار. وإذا بلغ خمسةً فهو حماسي. وإذا سقطت