مِنن الرحمن — Page 103
من الرحمن ۱۰۳ الحكمة، فتولّد في مركباتها معاني كثيرة بتأثير المفردات، ثم بإدخال اللام والتنوينات، وبكشح مخصَّرٍ من لطائف الترتيبات. وأما لغات أخرى وألسنة شتى، فستعلم عُجَرَها وبُجَرَها، وسنبدي لك حصاتها وحَجَرَها، وندعو إلى الحق قوما منصفين. إنها ألسنة ما أُعطي لها بيان ولا لمعان، إلا غَمْغَمة ودخان، ولذلك أردنا لتظهر على كل مستطلع دخيلة أمرها وحقيقة سرّها، وكسوف قمرها، لتستبين تصلُّف الكاذبين. فإن كنتم لا تؤمنون ببراعة العربية وعزازتها، ولا تقرون بعظمة جمازتِها، فأَرُونِي في لسانكم مثل كمالاتها، ومفردات كمفرداتها، ومركبات كمركباتها، ومعارف كمعارفها ونكاتها، إن كنتم صادقين. ولا حياة بعد الخزي يا معشر الأعداء، فقوموا إن كانت ذرة من الحياء، أو الجعوا في غيابة الخوقاء، وموتوا كالمتندمين. وإن كنتم تنهضون للمقابلة، فإني مُجيزكم خمسة آلاف من الدراهم المروجة، بعد أن تكملوا شرائط هذه الدعوة، ويشهد حكمان بالحلف عند الشهادة، ليتم حجتي عند النحارير، ولا يبق نَدْحة المعاذير، وهذا علي غرامة لو كنتُ من الكاذبين. فقوموا لأخذ هذه الصلة، أو لحماية لغاتكم الناقصة، إن كنتم حامين. واجمعوا عين شريطتي أين تشاءون، إن كنتم ترتابون أو تخافون، وإني أقبل كل ما تطلبون، وأكتب كل ما تستملئون، وأُبضع في كل ما تسألون،