المسيح الناصري في الهند — Page 90
۹۰ بوذا للقاء المسيح - كما هو مسجل في الكتب البوذيـــــة – ليــــدل دلالة واضحة على أن عقيدة الانتظار الشديد هذه كانت مدعـــــــــاة لقدوم المسيح إلى بلادهم "تبت". ولو أخذ أي باحث عادل هـــــاتين الحقيقتين الهامتين في الاعتبار، لما احتاج إلى تحشم عناء البحث عـــــن الكتب البوذية التي تصرح بأن المسيح الله قد جاء إلى بلاد "تبت". ذلك أنه لما كان الانتظار لظهور الموعود شديدا، بحسب نبأ بوذا، فلا بد أن يكون ذلك النبأ قد جذب المسيح إلى "تبت". ولا يغيبن عن الأنظار أيضا أن المراد من اسم "متيا"، المتداول في الكتب البوذية بكثرة، هو الــ "مسيح" نفسه. ففي الصفحة رقــــــــم ورد Tibet, Tartary and Mongolia by, H. T. Prinsep ١٤ من كتاب في صدد "بوذا متيا"، الذي هو المسيح في الواقع، أن الأحوال التي رآها المبشرون المسيحيون الأوائل بأعينهم في "تبت" والأحداث التي سمعوها بآذانهم، قد جعلتهم يستيقنون بأن آثار المسيحية موجودة في الكتب القديمة لعلماء البوذية "لامات". ثم ذكر في الصفحة نفسها أنه مما لا شك فيه أن أولئك القسيسين الأوائل كانوا يرون أن دعوة المسيحية قد بلغـــــت هــذه البلاد في حياة الحواريين. ثم جاء في الصفحة ۱۷۱ من الكتاب نفسه: مما لا شك فيـــه أن الانتظار الشديد لظهور مخلص عظيم كان سائدا في الناس عندئذ، الأمر الذي قد ذكره تاسیتوس (Tacitus) قائلا : لم يكن اليهود وحدهم مصدرا لهذا الانتظار، بل إن البوذية نفسها قــــــد أسســـــت عقيدة الانتظار . . أي أن البوذية تنبأت بمجيء "متيا" إلى تلك البلاد. ثم كتب المؤلف على ذلك الملحوظة التالية: "لقد ورد في الكتابين "بتاكتيان" (Pitakattayan) و"أتهاكتها" (Attha-katha) نبأ واضح عن ظهور بوذا آخر بعد غوتم أو "ساكهي مني" بألف سنة، إذ