المسيح الناصري في الهند — Page 89
۸۹ كان معلم الحقائق الكبرى الأخرى أيضًا؛ ويرون أن تسمية بوذا "نور آسيا" تسمية صحيحة تماما. ب فالمسيح قد ظهر بعد بوذا بخمسة قرون كما كان الأخير قد تنبـــأ بذلك، وكانت تعاليمه الأخلاقية هي تعاليم بوذا ذاتها، كما يعترف بذلك معظم علماء المسيحية. وهذا يؤكد أن ظهوره كان مصبوغا بصبغة بوذا. وقد قال Oldenberg في كتابه نقلاً عن كتاب لبوذا "لجاوتي ستاتا" أن أتباع بوذا ما برحوا يُطَمْئِنون أنفسهم دوما بأنهم ســــوف يُسعدون بالنجاة في المستقبل حين يصبحون تلاميذ لـ "متيا"، أي أنهم كانوا على يقين بأن "متيّا" سيظهر فيهم، وأنهم سينالون النجــلة بواسطته؛ ذلك لأن الكلمات التي بشرهم بها بوذا بمجيء "متيا" كانت تدل في صراحة تامة على أن تلاميذه سيلقون "متيّا". وهذا البيان من الكتاب المذكور يملأ القلوب باليقين بأن الله ل قد أتاح لهداية هؤلاء الناس الوسائل من كلتا الجهتين: فمن جهة، كان من الواجب على المسيح بسبب اسمه "آسف" الذي يعـــــــي "الجامع لشمل الجماعة"، والذي هو مستمد من ســـــــفر التكويـــــن الإصحاح 3 العدد ۱۰ * - أن يُهاجر إلى هذه البلاد التي جاء إليها اليهود واستوطنوها؛ ومن جهة أخرى، كان لزامًا – بحسب نبأ بوذا أن يلقى أتباعه المسيح، ويستفيدوا منه. فإذا نظرنا إلى كــــلا الأمرين معًا أدركنا بصورة قطعية أن المسيح الا قــــــد رحـــل إلى "تبت" حتما؛ كما أن التعاليم والتقاليد المسيحية الكثيرة التي وجدت طريقها إلى الديانة البوذية في "تبت" تؤكد بنفسها على لقاء المسيح ال بهم. ثم إن الانتظار المستمر الذي بقي فيه المتحمسون من أتباع _* * إن أقرب عبارة وردت بهذا المعنى هي في التكوين ١٠:٤٩. (المترجم)