المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 77 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 77

۷۷ يعملوا الفكر بدقة؛ حتى إن الأفغان أنفسهم يعترفون بأنهم من أولاد قيس؛ وقيس هذا كان من بني إسرائيل. وعلى كل حال فإننا لا نرى حاجة لتطويل هذا البحث هنا، إذ قد سبق أن تناولناه بالتفصيل في أحد كتبنا، وإنما يهمنا هنــــا بيــــان سياحة المسيح الله التي قام بها إلى كشمير وتبت" عـــــــــن طريق "نصيبين" مرورا بأفغانستان ثم "بنجاب". وبسبب هذا السفر الطويل سمي اللي بالنبي السائح، بل لقب بـ "إمام" السائحين" كما ذكـــــر أحد علماء الإسلام فضيلة الإمام العلامة العارف بالله أبو بكر محمد بن محمد بن الوليد الفهري الطرطوسي المالكي الذائع الصيت بعظمته وفضيلته في الآفاق بالصفحة ٦ من كتابه المسمى "ســـــــراج الملوك" المطبوع بالمطبعة الخيرية بمصر عام ١٣٠٦ الهجري، حيـــــــث قال: "أين عيسى روح الله وكلمته، رأس الزاهدين، وإمـــــام السائحين". . أي أنه قد توفي كما توفي أمثاله. انظروا كيف وصف هذا العالم الفاضل عيســــــــى اللي بكونـــــه سائحا بل "إمام السائحين". كما ورد في "لسان العرب" عن المسيح : قيــــل ســـمي عيســى بالمسيح لأنه كان سائحا في الأرض لا يستقر. وقد ورد المعنى نفسه في تاج العروس شرح القاموس بزيادة أن المسيح من مسح بالخير والبركة، أي أنه مفطور عليهما حتى إن لمسه أيضا يكسب الخير والبركة؛ وقد وصف به عيسى العليا، والله يعطي هذا الاسم من يشاء من عباده. وهناك مسيح آخر إزاءه، قــــد مسح بالشر واللعنة، أي أنه مطبوع عليهما، حتى إن مسه يــــــورث الشر والضلال واللعنة؛ وقد وصف به المسيح الدجال وأيضا كل من كان على شاكلته. علما أن هذين الوصفين - أي المسيح بمعنى السائح، والمسيح