المسيح الناصري في الهند — Page 76
٧٦ قاصدا كشمير بعد زيارة "بنجاب" والهند. ومن الواضح أن الحــــــد الفاصل بين كشمير وأفغانستان هو إقليم "شــترال" وقســــم مـــــن "بنجاب". وإذا سافرنا من أفغانستان إلى كشمير مرورا ببنجـــــاب نقطع مسافة نحو ۸۰ فرسخا أي ۱۳۰ ميلا، بينما تبلغ المسافة بينهما عن طريق "شترال" ۱۰۰ فرسخ. فاختار المسيح بحزمـــــه وحصافتــــه طريق أفغانستان لكي تستفيد بزيارته خراف إسرائيل الضالة، أي الأفغان. وبما أن حدود "كشمير" الشرقية متصلة ببلاد "تبت"، فكان من السهل عليه الله أن يرحل إليها بعد زيارة كشمير. وبعد دخوله إلى "بنجاب" لم يكن صعبا عليه أن يزور أماكن مختلفة بالهند، قبل أن يتوجه إلى كشمير ثم "تبت". وكما تشير روايــــــــات التواريخ القديمة لهذه البلاد، فمن الأقرب إلى القيـــــــاس أن يكون المسيح قد قام بزيارة "بنارس" و"نيبال"، ثم رجع إلى كشمير عــــــــن طريق "جامون" أو "راولبندي". ولما كان المسيح اللي من سكان البلاد الباردة، فمن المرجح أن يكون قد مكث في هذه البلاد الهندية حتى نهاية الشتاء، ثم رحل بعد ذلك إلى كشمير في أواخر مارس أو في أوائل إبريل. وبما أن بلاد "كشمير" تشبه بلاد الشام تماما، فمـــــن المؤكد أن يكون قد أقام بكشمير إقامة دائمة. ومن المحتمل أيضا أن يكون قد قضى بعـض سـني عمره في أفغانستان؛ وليس من المستبعد أن يكون قد تزوج هناك أيضا. وثمة قبيلة من الأفغان تعرف باسم "عيسى خيل"، وأي عجب في أن يكون هؤلاء من أولاد عيسى الله إن تاريخ الأفغان، مع الأسف، متفرق ومشوش جدا، فالتوصل إلى الحقيقة من خلال رواياتهم الشعبية المبعثرة أمر متعذر. وعلى كل حال، فلا شك أن الأفغان من بني إسرائيل، كما أن أهل كشمير هم أيضا من بني إسرائيل. والذين كتبوا في مؤلفاتهم خلاف هذه الحقيقة منخدعون جــــدا حيث لم