المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 68

٦٨ الكتب. كما أن المسيح لم تكن له قبل النبوة عظمة تذكــــــر حــتى يحتفظ بذكراه؛ خاصة وإن عصر نبوته لم يتجاوز ثلاثــــــة أعوام ونصف، و لم تُسجل كتب التاريخ أي حادث من الضرب أو السقوط خلال هذه الفترة القصيرة من حياته ســــوى حادث الصليب. ومن ظنّ أن جروح المسيح هذه ربما نتجت عن ســـــــــب آخر وليس بسبب تعليقه على الصليب، فعليه أن يقدم الدليل والبرهان على ذلك؛ لأن ما نقدمه نحن أي حادث الصليب، هـــــــو حادث ثابت يسلّم بوقوعه الجميع بحيث لا ينكره اليهود ولا النصارى؛ وأما الزعم بأن جروح المسيح كانت بسبب آخـــــر فــــلا يدعمه تاريخ أي شعب أو ملّة، ولذلك فإن مثل هذا الزعم ليس إلا انحرافا متعمدا عن الحق. والشهادة التي نقدمها لا يمكن دحضها بأعذار واهية كهذه، إذ ما زالت بعض هذه الكتب المخطوطة بأيدي مؤلّفيها محفوظة إلى اليوم. ففي حوزتي أيضًا مخطوطة من "القانون" لأبي علي بن سينا. أليس من الظلم الصارخ ووأد الحقيقة الثابتة أن نضرب بمثل هـــــــذا الدليل البين عرض الحائط ؟ أعيدوا النظر جيدا ومرة بعد أخرى في سبب وجود هذه الكتب حتى الآن في مكتبات قديمة لليهود والمجوس والنصارى والعرب والفرس واليونان والرومان والألمان والفرنسيين وغيرهم من أهل أوروبا وآسيا. فهل من الحق أن تعرض دون دليل عن هذا البرهان العظيم الذي يبهر بنوره عيون المنكرين؟! لو كانت هذه الكتب مؤلفة بأيدي المسلمين وموجودة عندهــــــم فقط لجاز لمستعجل أن يقول: إن المسلمين قد لفقوا هذه الشهادة ليس شيء مثله، وينقي الجراحات من اللحم الميت والقيح ويدمل. يقال إنــــه اثنـــــا عشر دواء لاثني عشر حواريا". (المترجم)