المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 67 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 67

٦٧ الجلي والقوي كان من أعدى أعداء علم التاريخ. وكيف يجوز غض النظر عن هذا البرهان العظيم تعتنا وإجحافا ؟! وهل يسوغ لنــــــا أن نسيء الظن بهذه الشهادة الكبرى التي تُحيط كالدائرة بآسيا وأوروبا، وتتأسس على ما قاله كبار فلاسفة اليهود والمسيحيــــــــين والمجوس والمسلمين. فهلم، يا أرواح الباحثين، إلى هذه الشهادة المثلى، وفكروا جيدًا، أيها المنصفون في هذه القضية! فهل مثل هذه البينة النيرة تستحق الإعراض والإهمال؟! وهل يليق بنا ألا نستضيء بهذه الشمس المشرقة للحق؟! ومن الوهم الباطل الذي لا أساس له أن المسيح ربما أصيب بتلك الجروح قبل النبوة، أو أنه أصيب بها في زمن نبوته ولكنها ليســـــــــت ناتجة عن حادث الصليب، وإنما جرحت يداه ورجلاه بسبب آخر، كأن يكون قد سقط من على سطح بيت مثلا؛ فأعد لذلك "مرهــم عيسى"! أقول إنه وهم باطل لأن هذه الوصفة تتضمن ذكـــر الحواريين أيضا، الذين لم يكن لهم وجود قبل نبوته ال، وكلمـــة "شليخا"* اليونانية - ومعناها اثنا عشر - ما زالت موجودة في هذه * لقد وردت هذه الكلمة في مصادر مختلفة بقراءات مختلفة مثل: شليخا، ودشليخا وسليخا، وقد قال سيدنا أحمد العليا في كتاب له آخر "ست بتشـــــــان" (أي القول الحق): "لعلها كلمة يونانية أو عبرية". وقد وجدنا في الآرامية كلمة (شليحا) وفي العبرية (شليح) بمعنى الرسول؛ علمـــــا أن "الحاء" كثيرا ما تنقلب "خاء" في هاتين اللغتين. ولا جرم أن هذه الكلمة إشارة واضحة إلى الحواريين الاثني عشر الذين أعدوا المرهم. فقد قال الشيخ الرئيس في الطب أبو علي بن سينا في كتابه الشهير "القانون في الطب" (المجلد الثالث، الكتاب الرابع، المقالة الحادية عشرة، في المراهم والضمـــــــادات، طبعـــة مصريــــة ص ٤٠٥) ما نصه: "مرهم الرسل: وهو دشليخا، أي مرهم الحواريين، ويعرف بمرهم الزهرة وبمرهم منديا. وهو مرهم يصلح بالرفق النواصير الصعبة والخنازير الصعبة،