المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 54

٥٤ الصليب وأريد قتله دون شك، ولكن اليهود والنصارى منخدعون في ظنهم أنه قد مات على الصليب حقا، إذ الواقع أن الله تعالى قــــد هيأ أسبابا أدت إلى نجاته من الموت على الصليب. فمن مقتضى العدل إذا أن نقر بأن ما أعلنه القرآن الحكيم، مناقضا آراء اليهود والنصارى، قد ثبت صدقه في نهاية المطاف؛ إذ أكدت البحوث الدقيقة المعاصرة على أن المسيح اللي قد نجي فعلا من الموت على الصليب. ويكشف الاطلاع على الكتب التاريخية أن اليهود عجزوا دوما عن تقديم رد مقنع إذا ما سئلوا: كيف مــــــــات المسيح على الصليب في ساعتين أو ثلاث ساعات فقط وبــــدون أن تكسر عظامه؟ فلذلك اختلق بعض من اليهود رأيا آخر فزعموا أنهم قتلوا المسيح بالسيف؛ مع أن التاريخ اليهودي القديم لا يدعم هــــذا الرأي أبدا. ومن عجائب قدرة الله أنه جمع لإنقاذ المسيح عـــــدة عوامل في وقت واحد، حيث اشتد الظلام لدى تعليقه على الصليب، وحدث زلزال، ورأت زوجة بيلاطس الرؤيا، واقترب حلول ليلة السبت العظيم الذي كان حراما أن يتركوا فيه أحدا على الصليب، ومــــــال قلب الحاكم إلى إنقاذ المسيح بسبب تلك الرؤيا المنذرة؛ كما جعل الله المسيح كالمغشي عليه من الموت لكي يبدو للجميع كالأموات، وبث في نفوس اليهود الرعب بإظهار الآيات المهولة كالزلزال وغيره فخافوا أن ينزل عليهم العذاب؛ بالإضافة إلى تخوفهم مــــن بقــــاء الجثث على الصليب ليلة السبت؛ ثم إن اليهود حين رأوا المسيح في حالة الإغماء حسبوه ميتا؛ كما أن شدة الظلام والزلزال والفزع كل هذه الأمور دفعتهم لأن يهتموا ببيوتهم ويقلقوا على أهلهم وعيالهم؛ كما أخذ الذعر يطغى على قلوبهم، لأنهم تساءلوا أن هذا الرجل إذا كان كافرا كاذبا كما ظنوه، فلماذا ظهرت تلك