المسيح الناصري في الهند — Page 31
۳۱ ما قيل عن أي من اللصين إنه مات أيضا فلا حاجة لكسر عظامه؟! أضف إلى ذلك أن يوسف الذي كان من أصدقاء بيلاطس المكرمين وكان سيد تلك المنطقة ومن تلامذة المسيح سرا وصل هنالك في حينه وكان مجيئه في رأبي إشارة من بيلاطس نفســــــــه فسلم إليه المسيح باعتباره جثة هامدة. ولأن يوســف كـــان مـــــن أشراف القوم، فلم يكن بوسع اليهود أن يعارضوه. فوصل هنـــــالك وتسلم المسيح باعتباره ميتا مع أنه كان في حالة الإغماء في الواقع. وكان هنالك مكان أعد مسبقا كقبر على شكل حجرة واسعة ذات نافذة، حسب عادة القوم آنذاك، وكان يقع خارجا عن تصــــــرف اليهود، فوضع المسيح فيه حسب تعليمات بيلاطس. ولقد وقع هذا الحادث خلال القرن الرابع عشر بعد وفاة موسى ال، وكان المسيح قد بعث في ذلك القرن كمجدد لإحياء الشريعة الإسرائيلية. ورغم أن اليهود كانوا ينتظرون مسيحهم الموعود في القرن الرابع عشر، وكانت نبوءات الأنبياء السابقين أيضا تشـــــــــهد على ذلك الموعد؛ ولكن مشائخ اليهود الأغبياء، مع الأسف الشديد، لم يعرفوا ذلك الميقات والأوان، فكذبوا مسيحهم الموعود، بل كفروه وسموه ملحدا، وأخيرا أفتوا بقتله، وجروه إلى المحكمة. وندرك من ذلك أن الله تعالى قد وضع في القرن الرابع عشـــــر تأثيرا عجيبا، حيث تقسو فيه قلوب القوم، ويطغى حب الدنيا على العلماء، ويصبحون عميانا وأعداء للحق. وإننا إذا عقدنا المقارنة بين القرن الرابع عشر بعد بعثة موسى والقرن الرابع عشر بعد بعثة مثيله أي نبينا محمد ، وجدنا في كل من القرنين أن رجلا يدعي بأنــــــه المسيح الموعود، وكانت دعواه صادقة ومن عند الله، وأن علمـــــــاء القوم كفروا كليهما ووصموهما بالإلحاد والدجل، وأفتوا بقتلهما، وقد جر كلاهما إلى المحاكم، أحدهما إلى المحاكم الرومية، والآخر إلى