المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 8 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 8

A منتظرين المهدي والمسيح السفاكين، * وعلى ضوء هذه المزاعـــــــــم يعلمون الناس مسائل الدين؛ وعلى النقيض، عندما يلتقون بالحكام يتملقون ويقولون لهم إننا نخالف مثل هذه العقائد! مع أنهم لــــــــو كانوا يخالفونها حقا فما الذي يمنعهم من نشر ذلك في كتبهم علنا، ولماذا إذا ينتظرون مهديا ومسيحا سفاحا بفارغ الصبر وكأنهم يقفون على الباب لاستقباله والانضمام إلى جنوده؟! وجملة القول: إن مثل هذه العقائد قد أدت إلى انحطاط كبير في الحالة الخلقية لأمثال هؤلاء المشايخ، فلم يعودوا جديـريـــــن بــــأن يعلموا الناس الرفق والتسامح، بل أصبح قتل أتباع الديانات الأخرى بغير وجه حق من أعظم الواجبات الدينية عندهـــــم. وسوف يسرنا كثيرا لو أن طائفة من طوائف أهل الحديث خالفت هذه العقائد الباطلة، ولكن لا نجد مناصًا من أن نصرح هنا، مــــع الأسف الشديد، أنه يوجد بين طوائف أهل الحديث "وهابيون" متسترون يعتقدون بظهور المهدي الدموي وبالجهاد العدواني، مخالفين المسلك الصحيح، حيث يحسبون أن قتل جميع أهل الأديان الأخرى في فرصة ملائمة عمل من عظائم المثوبات؛ مع أن مثــــل هذه العقائد، أعني قتل الناس باسم الإسلام، أو التمسك بأنبـــــــاء تقول بظهور المهدي أو المسيح الدموي في الدنيا، الذي سيســــــعـى * من أهل الحديث من كتب في مؤلفاته بمنتهى الوقاحة والجهل أن المهدي سيُبعث قريبًا، وأنه سيأسر الإنجليز حكام الهند، وأن الملك المسيحي في ذلـــك الوقت سيعتقل ويُجاء به أمامه مكبلاً. ولا تزال هذه الكتب موجودة في بيوت أهل الحديث، منها كتاب "اقتراب الساعة" لأحد البارزين منهم، وقد وردت فيه هذه القصة في الصفحة رقم ٦٤. (المؤلف)