المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 117 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 117

۱۱۷ كذلك إذا لم نصدق وجود الصلات الإسرائيلية الأفغانية، لم نجد تعليلا لذلك الإصرار الذي يتمسك به جميع الأفغــــــان المستنيرين المثقفين على صحة هذه الرواية؛ الأمر الذي يبين بوضوح أنه لابـــــد من أن يكون ثمة أساس حقيقي لصدق هذه الرواية. يصرح ويرى Bellew أن صحة الصلات الإسرائيلية أمر ممكن؛ غير أنه أنه يوجد، بين الفروع الأفغانية الثلاثة الكبرى التي تدعـــي انتسابها إلى "قيس"، فرع واحد على الأقل يســـــــمى "ســــارابور"؛ وكلمة "سارابور" ترجمة بلغة "بشتو" للاسم الذي كان يطلــــــق في القديم على أحد فرعي قبيلة "راجبوت"، وهو فرع "سورج بنسي" الذي معروف عنه أنه انتقل إلى أفغانستان واستقر هناك بعد انهزامه بيد فرع "شندر بنسي" في حرب "مها بهارت". وعليه فمن الممكن أن يكون الأفغان من بني إسرائيل الذين اختلطوا بـــ "راجبــــــــوت" القدامى. وما زلت أرى دوما أن هذا هو الحل الأنسب والأغلب للغز أصل الأفغان ونسبهم. 11 وعلى كل حال، فإن الأفغان المعاصرين يرون، بناء على الروايـــة والروية، أنهم من شعب الله المختار أي من ولد إبراهيم. . . . " لاشك أن هذه الكتابات التي اقتبستها من كتب أبرز المؤلفين إذا ألقى عليها أي منصف نظرة شاملة لوصل إلى اليقين بأن الأفــــــان والكشميريين الساكنين في الهند والمناطق المجاورة لها، هم من بني إسرائيل في الحقيقة. وإنني سأثبت - إن شاء الله – في القسم الثاني من هذا الكتاب بشرح أكثر أن الهدف النهائي والحقيقي من هذه الرحلة الطويلة التي قام بها المسيح إلى الهند هو أن يؤدي واجــب الدعوة والتبليغ لجميع قبائل بني إسرائيل، كما أشار إليه المسيح نفسه في الأناجيل أيضا. إذن فليس غريبا أن يكون المسيح القـــــد جاء إلى الهند وكشمير، وإنما الغريب أن يكون قد صعد إلى السماء،